اعترف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن أسلوب التدبير المفوض لقطاع النظافة، رغم ما يتسم به من إيجابيات، أظهر عن بعض الاختلالات التي قد تحول دون تحقيق الأهداف المسطرة، بما يترتب عنه تدني الخدمات المقدمة.
وذكر لفتيت، في جواب عن سؤال كتابي لإدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بخصوص “تقييم تجربة التدبير المفوض لقطاع النظافة”، أن هذه الاختلالات تتجلى، على سبيل المثال لا الحصر، في عدم قدرة بعض الجماعات على تحمل كلفة التدبير المفوض، وضعف قدرات الجماعات في مجال التتبع والمراقبة، وعدم استيعاب مفهوم العلاقة التعاقدية بين الأطراف في بعض الأحيان.
وأضاف الوزير أنه، لتجاوز هذه الإكراهات، تم اتخاذ عدد من التدابير، من بينها تحسين وتكييف العقود النموذجية لتوضيح الالتزامات التقنية والمالية للأطراف، ومراعاة توصيات المجلس الأعلى للحسابات، وتمكين المفوضين من تتبع أحسن للعقود.
وذكر لفتيت بقيام وزارة الداخلية بتوجيه دوريات إلى كافة الجماعات الترابية لتجاوز بعض الإكراهات التي تمت إثارتها من طرف المفوضين والمفوض إليهم، والمتعلقة ببعض مقتضيات الوثائق التعاقدية، خاصة نشر عقود التدبير المفوض من قبل الجماعات، وتفعيل لجان التتبع، وإحداث المصالح الدائمة لمراقبة عقود التدبير المفوض.
وتهم هذه الدوريات مساطر تفويت العقود والمصالحة وتسوية النزاعات، في أفق تحسين تتبع عقود التدبير المفوض ومعالجة الإكراهات المرتبطة بها.
وأضاف المسؤول الحكومي أن التدابير المتخذة شملت وضع مسطرة داخلية لإبرام العقود والتأشير على المداولات المتعلقة بالتدبير المفوض لمرافق النفايات المنزلية، وفرض إعداد دراسات الجدوى التقنية والمالية المتعلقة باللجوء إلى نمط التدبير المفوض.
ووفق المصدر ذاته، فقد تم، في الإطار نفسه، إعداد جداول نموذجية تهم المؤشرات التقنية والاقتصادية والمالية، ضمن مسطرة لتتبع عقود التدبير المفوض.
وفي المقابل،لفت وزير الداخلية أن الحجم الكبير للاستثمارات التي يتطلبها تدبير مرافق النظافة بشكل يتطابق مع المعايير المعمول بها في هذا القطاع، دفع الجماعات إلى البحث عن شركاء خواص لتوفير الإمكانيات المالية وضمان تدبير محكم ومعقلن.
وأكد لفتيت أن أسلوب التدبير المفوض يعد من الوسائل التي يمكن اعتمادها لتحقيق تدبير أمثل لمرفق النفايات المنزلية والمماثلة لها، ورفع التحديات البيئية التي ترافقها.
وبلغة الأرقام، بلغت قيمة الاستثمارات في هذا القطاع 3 مليارات و906 ملايين و999 ألفا و916 درهما، فيما تم رفع نسبة خدمة مرفق الجمع والكنس إلى 96 في المائة، ونسبة الطمر إلى 63 في المائة،، كما ساهم قطاع التدبير المفوض للنظافة في توفير 27 ألفا و509 مناصب شغل قارة.

