المغرب يعزز الدعم اللوجستي لدبابات أبرامز بجرارات عسكرية أمريكية متطورة


حرر بتاريخ | 10/09/2026 | من طرف كشـ24

أعلنت شركة “Oshkosh Defense” الأمريكية عن تلقي طلبية جديدة لفائدة القوات المسلحة الملكية المغربية، عبر شركة “Optimum Vehicle Logistics”، التي تتخذ من مدينة ميلووكي مقرا لها، وذلك في إطار برنامج المبيعات التجارية المباشرة (DCS).

وتتضمن الصفقة توريد 50 جرارا عسكريا من طراز HET A1، مخصصا لنقل المعدات والآليات الثقيلة، فضلا عن 50 مقطورة من طراز MN573، إلى جانب قطع الغيار والخدمات التقنية والتدريب.

وتأتي هذه الطلبية الثانية بعد تسليم دفعة أولى من هذه الجرارات، التي دخلت بالفعل الخدمة ضمن منظومة النقل العسكري المغربية.

ومن المرتقب أن تساهم المعدات الجديدة في تطوير القدرات اللوجستية للقوات المسلحة الملكية، خصوصا في ما يتعلق بنقل الدبابات والمدرعات الثقيلة وإعادة انتشار الوحدات القتالية، فضلا عن تسهيل تحريك العتاد العسكري بين القواعد ومناطق العمليات.

وتتميز جرارات “HET A1” بقدرتها على نقل مختلف المنظومات العسكرية ذات الوزن الكبير، بما يشمل دبابات القتال الرئيسية، ومركبات الإنقاذ والإصلاح المدرعة، وقطع المدفعية ذاتية الدفع. أما المقطورات “MN573″، فقد طُورت وصُنعت بالتعاون مع الشركة الهولندية Broshuis B.V.، المتخصصة في صناعة المقطورات منذ عام 1885.

وتعتمد هذه المقطورات على تجهيزات مخصصة للاستخدامات الشاقة، من بينها أنظمة تعليق قوية وعجلات قابلة للتوجيه بصورة مستقلة، إلى جانب نظام المحاور المتأرجحة PL2. ويتيح تكامل هذه التجهيزات مع جرارات HET A1 نقل المعدات المدرعة الثقيلة بكفاءة أكبر، مع دعم عمليات استعادتها وإعادة تموضعها في مختلف الظروف العملياتية.

وتكتسي هذه الصفقة أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماد القوات المسلحة الملكية على دبابات M1A1 Abrams الأمريكية ضمن ترسانتها المدرعة. فقد حصل المغرب على 222 دبابة من هذا الطراز في إطار برنامج المعدات الدفاعية الفائضة عن حاجة الجيش الأمريكي، بعد انطلاق الإجراءات المرتبطة بالصفقة سنة 2012، فيما جرى تسليم الدبابات على مراحل بين عامي 2016 و2018، عقب إخضاعها لأعمال التأهيل والتجديد.

وكانت الدفعة الأولى، المكونة من 22 دبابة، قد وصلت إلى المغرب في يوليوز 2016، خلال مراسم أقيمت بمنطقة النواصر، قبل استكمال تسليم العدد الإجمالي المعلن عنه في عام 2018. وشملت حزمة الدعم المصاحبة معدات وذخائر وقطع غيار وتجهيزات للاتصال والصيانة، إلى جانب برامج التدريب والدعم الفني.

وفي سياق تطوير هذه القدرات، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية، في نونبر 2018، على صفقة محتملة بلغت قيمتها التقديرية 1.259 مليار دولار، لتحديث 162 دبابة أبرامز مغربية. ولم تكن الصفقة مرتبطة باقتناء دبابات إضافية، بل بتطوير جزء من الأسطول الموجود، من خلال توفير تجهيزات للتسليح والاتصالات والحماية، فضلا عن قطع الغيار ومعدات الصيانة والتدريب.

غير أن الوثائق المتاحة بشأن هذا البرنامج لا تؤكد تحويل الدبابات الـ162 جميعها إلى معيار M1A2M أو إلى أحد الإصدارات الأحدث من عائلة أبرامز، ما يفرض التمييز بين الموافقة على برنامج التحديث والتنفيذ الفعلي لمختلف مراحله.

وفي أبريل 2025، برز تعديل تعاقدي أمريكي بقيمة تقارب 42.3 مليون دولار لفائدة شركة General Dynamics Land Systems، ضمن برنامج دعم وتحديث يشمل عددا من الدول، من بينها المغرب والسعودية والكويت والعراق وأستراليا. وتهم هذه القيمة البرنامج المشترك، ولا تعكس وحدها تكلفة الأشغال المخصصة للدبابات المغربية.

وفي ضوء هذه المعطيات، من شأن تعزيز أسطول النقل العسكري بجرارات HET A1 ومقطورات MN573 أن يدعم قدرة القوات المسلحة الملكية على تحريك دبابات أبرامز وغيرها من الآليات الثقيلة. ويسمح نقل هذه المركبات بواسطة ناقلات متخصصة بتقليص الحاجة إلى قطع مسافات طويلة باستخدام جنازير الدبابات، ما يساعد على الحد من تآكل مكوناتها واستهلاكها، وييسر عمليات الانتشار وإعادة التموضع.

وبخصوص حجم أسطول أبرامز المغربي، تشير المعطيات الواردة إلى اقتناء 222 دبابة من طراز M1A1، بينما يتعلق برنامج تحديث 162 دبابة بجزء من هذا العدد، وليس بشراء دفعة مستقلة. ولا تتوفر أدلة رسمية كافية، ضمن المعلومات المذكورة، لإثبات أن المغرب اقتنى 162 دبابة إضافية ترفع العدد الإجمالي إلى 394 دبابة.