عبر العديد من مغاربة العالم، عن امتعاضهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار تصريحات لرياض مزور، وزير الصناعة خلال لقاء مع خريجي مدارس عليا، حيث اعتبر أن عودة المهاجرين إلى بلدهم “لا تستدعي تقديم هدايا”، لأن الوطن يظل منزلهم الطبيعي. وهي التصريحات التي سرعان ما انتشرت على نطاق واسع، مخلفة ردود فعل متباينة بين من اعتبرها عفوية وغير موفقة في صياغتها، ومن رأى فيها مساساً برمزية ومكانة مغاربة العالم.
وفي الوقت الذي حاول فيه بعض المتتبعين وضع التصريح في سياق خطاب تحفيزي يهدف إلى التأكيد على ارتباط المغاربة بوطنهم، عبر فاعلون جمعويون وبرلمانيون عن استيائهم مما وصفوه بـ”الطرح المستفز وغير المسؤول”، معتبرين أن الجالية المغربية ليست في حاجة إلى تذكيرها بانتمائها، بقدر ما تحتاج إلى سياسات عمومية واضحة تعزز جسور الثقة والتقدير المتبادل.
وفي هذا السياق، اعتبرت عائشة الكرجي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن مثل هذه التصريحات تمس بكرامة مغاربة العالم وتستخف بحجم التضحيات التي قدموها على مدى عقود، سواء من خلال تحويلاتهم المالية التي تشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، أو عبر مساهماتهم في الدفاع عن القضايا الوطنية في مختلف المحافل الدولية.
من جهته، شدد فؤاد دحاني، رئيس جمعية المهاجر، على أن أبناء الجالية يمثلون ثروة بشرية حقيقية وطاقات هائلة في مجالات الاقتصاد والبحث العلمي والاستثمار والثقافة، معتبراً أن مخاطبتهم ينبغي أن تقوم على منطق الشراكة والاعتراف المتبادل، لا على أسلوب “الوصاية” أو الاستعلاء. وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً سياسياً أكثر حساسية تجاه انتظارات مغاربة العالم، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب

