شهدت نهاية الأسبوع الماضي تكثيفا للتحركات الأمنية في محيط حي “بريسو” بمدينة لييج البلجيكية، الذي يضم جالية مغربية كبيرة، حيث قامت فرق أمنية بلجيكية بمداهمات بحثا عن أفراد يشتبه في ارتباطهم بشبكة مغربية للاتجار بالأسلحة النارية.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح” فإن هذه التحركات تأتي بعد تفكيك شبكة إجرامية دولية معقدة كانت متخصصة في تهريب المجوهرات الثمينة وغسل الأموال، والتي كانت تنشط بين فرنسا وبلجيكا.
وبحسب المصدر نفسه، فإن السلطات البلجيكية رفعت مستوى التأهب بعد ظهور دلائل على أن بعض العناصر المغربية المطلوبة قد تكون متورطة في عمليات مشبوهة في أحياء مدينة لييج، مما دفع إلى تعزيز نقاط المراقبة واتساع نطاق التحريات.
وتمكنت السلطات البلجيكية من إيقاف شبكة واسعة كانت تعمل وفق أسلوب احترافي لتجارة المجوهرات المسروقة. وأفادت التحقيقات الأولية أن هذه الشبكة، التي ضمت أفرادا من عدة جنسيات، كانت تقوم بتهريب الذهب والمجوهرات الثمينة عبر قنوات مختلفة، بهدف إعادة إدخالها إلى السوق بعد طمس معالمها الأصلية.
ووفقا للمحققين، كانت الشبكة تستخدم محلات تجارية، خاصة في منطقة لييج، كواجهات لغسل هذه المسروقات وإعادة بيعها بعد تعديل شكل القطع أو صهر الذهب.
وكشفت التحريات عن تورط بعض الصاغة والمجوهراتيين المحليين في عمليات غسل الأموال والمجوهرات المسروقة. وقد تم ضبط كميات ضخمة من المجوهرات وسبائك ذهبية، بالإضافة إلى مبالغ مالية ضخمة وأربع سيارات فارهة يُشتبه في استخدامها في عمليات تهريب عبر الحدود.
المحققون أفادوا أن نشاط الشبكة المالي تجاوز عدة ملايين من الأوروات على مدار السنوات الأخيرة، مما يفتح الباب أمام فرضية وجود شركاء محليين ودوليين في هذه الشبكة الإجرامية.
كما أظهرت التحقيقات أن شبكات غسل الأموال قد تكون متورطة في أنشطة أخرى أكثر خطورة، لا سيما الاتجار بالأسلحة النارية. وتواصل فرق الأمن التحقيق في تحركات بعض الأفراد المغاربة المشتبه فيهم، عبر رصد اتصالاتهم وتحليل أماكن تخزين الأسلحة المحتملة. وقد أدى هذا إلى فرض طوق أمني في بعض المناطق الحساسة بمدينة لييج، وخاصة في حي “بريسو”، الذي شهد أوسع العمليات الأمنية.

