يخطو المغرب خطوات متسارعة لتعزيز مكانته كمركز استراتيجي في سلاسل القيمة العالمية للسيارات الكهربائية، في ظل تحولات عالمية متسارعة وتشديد الاتحاد الأوروبي لمعاييره الصناعية والتجارية، ما يعزز موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية لهذه الصناعة الواعدة.
وكشفت شركة BMI-Fitch Solution أن هذا التوجه مرتبط مباشرة بالتغيرات التنظيمية الأوروبية، لا سيما متطلبات الولوج إلى السوق الأوروبي وشروط التصنيع المحلي، وهو ما يحفز المغرب على تطوير تنافسيته الصناعية واستقطاب المزيد من الاستثمارات.
وتشير تقديرات الشركة إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية في المغرب ستشهد قفزة كبيرة خلال السنوات المقبلة، إذ من المتوقع أن ترتفع بنسبة 80.4% لتصل إلى 5311 وحدة، قبل أن تتجاوز 7200 وحدة في 2026، مدفوعة بزيادة الطلب وتوسع المعروض.
كما يرتقب أن تتحسن حصة هذه السيارات تدريجيا في السوق، من 1.9% عام 2024 إلى 2.6% في 2025، ثم إلى 3.4% عام 2026، ما يعكس بداية تحول هيكلي نحو التنقل المستدام على الصعيد الوطني.
ويشير التقرير إلى أن سنة 2024 كانت نقطة تحول مهمة، حيث شهدت ارتفاعا ملحوظا في مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة القابلة للشحن، ما ساهم في مضاعفة حصتها السوقية مقارنة بالعام السابق.
على مستوى الإنتاج، يواصل المغرب تعزيز قدراته الصناعية، مع إنتاج يتراوح بين 40 و50 ألف سيارة كهربائية سنويا، تشمل نماذج مثل فيات توبولينو وأوبل روكس وسيتروين آمي، في إطار اندماجه المتنامي في سلاسل التصنيع العالمية.
كما يلقى القطاع دعما إضافيا مع إعلان شركة Neo Motors عن تطوير أول سيارة كهربائية محلية بالكامل باسم “Dial-E”، المرتقب بدء إنتاجها الصناعي عام 2026، ما يعزز رؤية المملكة لبناء منظومة صناعية وطنية متكاملة للسيارات الكهربائية.

