وجهت نادية بنزدفة، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بخصوص الارتفاع الذي تعرفه أسعار الأسمدة الفلاحية بالسوق الوطنية، وانعكاساته على الفلاحين والإنتاج الفلاحي.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن السوق الوطنية تشهد منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأسمدة، خاصة الأزوتية منها، وهو ما تؤكده معطيات ميدانية متقاطعة وشهادات فلاحين ومهنيي القطاع بعدد من الأقاليم، حيث أصبح اقتناؤها يتم بكلفة تفوق القدرة المالية لفئة واسعة من الفلاحين، خصوصا الصغار والمتوسطين منهم.
وذكرت أن هذا الارتفاع يأتي في سياق يتسم بتوالي سنوات الجفاف، وارتفاع كلفة باقي المدخلات الفلاحية، وتراجع هامش الربح، ما انعكس عمليا على تقليص استعمال الأسمدة، بما لذلك من أثر سلبي مباشر على مردودية الإنتاج الفلاحي واستقراره.
وأبرزت أن “بلدنا تعتبر فاعلا استراتيجيا في إنتاج الأسمدة، الأمر الذي يفترض توفير شروط أفضل للسوق الوطنية، أو على الأقل اعتماد آليات تضمن عدم خضوع الفلاح المغربي لنفس منطق التسعير المطبق على الأسواق الخارجية، خصوصا خلال الفترات الصعبة”.
واسفسرت النائبة البرلمانية عن الأسس المعتمدة من طرف الوزارة في تسعير الأسمدة بالسوق الوطنية، وعن إمكانية إقرار تمييز إيجابي لفائدة السوق الداخلية والفلاح المغربي.
وتساءلت عن تقييم الوزارة لمدى انسجام السياسة الحالية للأسمدة مع أهداف دعم صغار الفلاحين، وضمان استمرارية الإنتاج، وتحقيق التوازن داخل المنظومة الفلاحية.

