كشف نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع للاتحاد الأوروبي عن رصد مستويات مرتفعة من مادة الرصاص في شحنتين منفصلتين من الزيتون الأخضر منزوع النوى المستورد من المغرب، وذلك في إطار إخطارين صدرا خلال فترة لا تتجاوز بضعة أشهر.
وأفادت المعطيات الأوروبية بأن السلطات الألمانية أصدرت، في 15 يوليوز 2026، إخطارا جديدا يحمل الرقم المرجعي 2026.6291، عقب عملية مراقبة رسمية داخل الأسواق شملت شحنة من الزيتون المغربي.
وأظهرت التحاليل المخبرية، التي أجريت على عينة سُحبت في 23 فبراير من العام نفسه، وجود الرصاص بتركيز بلغ 0.239 ملغ في الكيلوغرام.
وصنف النظام الأوروبي هذه الحالة ضمن «الإخطارات المعلوماتية التي تستوجب الانتباه»، مع اعتبار مستوى الخطر «محتملا»، مشيرا إلى أن المنتج المعني لم يعد متداولا في الأسواق على الأرجح، دون تسجيل أي حالات تضرر أو اتخاذ إجراءات إضافية بشأنه.
ويأتي هذا الإخطار بعد واقعة مماثلة سُجلت في 12 ماي 2026، تحت الرقم 2026.4142، بعدما اكتشفت السلطات الهولندية، من خلال فحص داخلي أجرته الشركة المستوردة، وجود مستويات مرتفعة من الرصاص في شحنة أخرى من الزيتون المغربي منزوع النوى.
وأظهرت نتائج التحاليل، التي أجريت على عينة أخذت في 13 أبريل 2026، وجود الرصاص بتركيز بلغ 0.158 ملغ في الكيلوغرام، متجاوزا الحد الأقصى المسموح به أوروبيا والمحدد في 0.10 ملغ في الكيلوغرام، ما دفع السلطات إلى تصنيف مستوى الخطر على أنه «خطير».
وبحسب البيانات المتاحة، اقتصر توزيع الشحنة الثانية على السوق الهولندية، فيما اقتصرت التدابير المتخذة على إبلاغ الموردين والجهات المستفيدة، دون الإشارة إلى سحب المنتج من الأسواق أو تسجيل أي إصابات مرتبطة باستهلاكه.
وتبرز المعطيات أن الحالتين تتعلقان بشحنتين مختلفتين جرى اكتشافهما عبر آليتين منفصلتين؛ إذ رُصدت الحالة الأولى خلال مراقبة رسمية في ألمانيا، بينما اكتُشفت الثانية في إطار مراقبة داخلية للشركة المستوردة في هولندا، وهو ما يفسر اختلاف مستوى تقييم المخاطر بين الملفين.
وتفرض التشريعات الأوروبية حدودا قصوى لمستويات الرصاص في المواد الغذائية، من بينها سقف يبلغ 0.10 ملغ في الكيلوغرام بالنسبة إلى عدد من المنتجات الفلاحية، بهدف الحد من تعرض المستهلكين للمعادن الثقيلة والملوثات.
ورغم أن هذين الإخطارين يخصان شحنتين محددتين ولا يعكسان بالضرورة وضعية جميع صادرات الزيتون المغربي، فإن تكرار تسجيل حالات مماثلة في فترة زمنية قصيرة يسلط الضوء على أهمية تعزيز مراقبة جودة المنتجات الغذائية الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.

