قالت مصادر إن مستشارين أمنيين وأطباء كوبيين غادروا فنزويلا في ظل الضغوط الشديدة التي تمارسها واشنطن على حكومة ديلسي رودريغيز، القائمة بأعمال الرئيس، لفك التحالف اليساري الأكثر أهمية في أمريكا اللاتينية.
وأوضحت المصادر أن رودريغيز عهدت بحمايتها إلى حراس شخصيين فنزويليين، على عكس الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وسلفه الرئيس الراحل هوجو تشافيز، اللذين اعتمدا على قوات نخبة كوبية.
وقال أليخاندرو فيلاسكو أستاذ التاريخ بجامعة نيويورك والخبير في شؤون فنزويلا “كان النفوذ الكوبي ضرورياً للغاية لبقاء الحكم الاشتراكي”.
وذكر مسؤول مخابرات فنزويلي سابق أن بعض المستشارين الكوبيين أُقيلوا من مناصبهم داخل جهاز المخابرات العسكرية، وقال مصدران إن بعض العاملين في المجال الطبي والمستشارين الأمنيين الكوبيين عادوا إلى كوبا جواً خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأفاد مصدر مقرب من الحزب الحاكم في فنزويلا بأن الكوبيين يغادرون بأوامر من رودريغيز نتيجة لضغوط أمريكية. ولم تُوضح المصادر الأخرى ما إذا كانت القيادة الفنزويلية الجديدة أجبرت الكوبيين على المغادرة، أم أنهم يغادرون بمحض إرادتهم، أم أن هافانا استدعتهم للعودة إلى بلادهم.
ورداً على أسئلة حول الضغط الأمريكي على فنزويلا لقطع العلاقات مع كوبا، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتمتع “بعلاقة جيدة جداً مع قادة فنزويلا” ،وإنها تعتقد أن “مصالح رودريغيز تتوافق مع أهدافنا الرئيسية التي نسعى لتحقيقها”.
ويعد قطع العلاقات بين فنزويلا وكوبا جزءاً من استراتيجية واشنطن الأشمل لإسقاط الحكومة الشيوعية في هافانا. ففي منتصف دجنبر، فرضت واشنطن حصاراً على فنزويلا لمنعها من إرسال النفط إلى كوبا لتضييق الخناق على اقتصاد الجزيرة.
وقال المسؤول إن الحكومة الأمريكية “تجري محادثات مع كوبا، التي ينبغي على قادتها إبرام اتفاق”.
وقالت الحكومة الكوبية إنها منفتحة على الحوار على أساس المساواة، في حين نددت بالحصار النفطي وتعهدت بمقاومة أي تدخل أمريكي.

