تتواصل فعاليات معرض السياحة الدولي بالعاصمة الإسبانية مدريد، حيث بصمت المشاركة المغربية، إلى حدود اليوم الثاني من التظاهرة، على حضور قوي ولافت يعكس مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويتميز الجناح المغربي بكونه أكبر جناح داخل المعرض، إذ يمتد على مساحة تناهز ألف متر مربع، ويتكون من رواقين رئيسيين جرى تصميمهما بعناية تجمع بين الأصالة والبعد الترويجي العصري. وقد تم تزيين الفضاء المغربي بعناصر من الصناعة التقليدية، ولوحات ورموز تحاكي غنى المطبخ المغربي وجمالية القفطان، في صورة تعكس عمق الهوية الثقافية للمملكة وتنوع روافدها الحضارية.
وعلى مستوى التمثيلية المهنية، يضم الجناح المغربي 42 عارضاً يمثلون وكالات أسفار ومؤسسات فندقية، ما يعكس دينامية العرض السياحي الوطني وتنوعه، ويتيح فرصاً واسعة للتواصل وبناء شراكات مع الفاعلين الدوليين في القطاع.
كما يحتضن الجناح أروقة خاصة بعدد من الجهات، في مقدمتها جهتا درعة-تافيلالت وطنجة-تطوان، اللتان تحلان ضيفتي شرف، إلى جانب أروقة تمثل جهات مراكش-آسفي، فاس-مكناس، الداخلة-وادي الذهب، بني ملال-خنيفرة، والجهة الشرقية، فضلاً عن رواق مخصص للخطوط الملكية المغربية، بما يعكس مقاربة ترابية مندمجة في الترويج للوجهة المغربية.
وعلى صعيد النتائج العملية، أسفرت المشاركة المغربية، إلى حدود اليوم الثاني، عن توقيع اتفاقيات مهمة تروم تعزيز الربط الجوي المباشر، خاصة من خلال شراكات بين شركة “إير أوربا” والمكتب الوطني المغربي للسياحة، إلى جانب مجموعة “أفوريس”، أكبر شركة سياحية في المنطقة الإيبيرية، وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار دعم التدفقات السياحية نحو المغرب وتقوية حضوره داخل السوق الإسبانية والأسواق المجاورة.
وتؤكد هذه المشاركة المكثفة والمنظمة حرص المغرب على ترسيخ موقعه داخل كبريات التظاهرات السياحية الدولية، واستثمارها كمنصة استراتيجية للترويج، وبناء الشراكات، واستقطاب أسواق جديدة، في أفق تعزيز تنافسية القطاع السياحي الوطني.

