إفراغ أسرة مغربية تضم 6 أطفال يشعل مواجهات عنيفة بين الشرطة ومحتجين باسبانيا


حرر بتاريخ | 10/24/2026 | من طرف كشـ24 - وكالات

تحولت عملية إفراغ أسرة مغربية مكونة من ثمانية أفراد، بينهم ستة أطفال قاصرين، من شقة بحي «سانسوميندي» بمدينة فيتوريا-غاستيز شمال إسبانيا، إلى قضية أثارت جدلا واسعا، بعدما شهد محيط العمارة مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومئات المحتجين الذين حاولوا منع تنفيذ قرار الإفراغ.

وتدخلت قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الباسكية باستخدام الهراوات وطلقات الرغوة لتفريق المحتجين، الذين شكل بعضهم درعا بشريا أمام مدخل العمارة، بمشاركة نشطاء وطلاب مدارس. وأسفرت التدخلات، بحسب المعطيات الإعلامية الواردة، عن إصابات في صفوف المحتجين وتوقيف عدد منهم.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، من بينها «El Diario» و«20 Minutos» و«El Correo»، فإن النزاع يعود إلى انتهاء عقد كراء الشقة سنة 2021، بعدما كان قد أُبرم عام 2018، قبل أن يرفض المالك تجديده ويطالب باسترجاع العقار. وتأجل تنفيذ الإفراغ لسنوات بسبب وجود ستة أطفال قاصرين ضمن الأسرة،

غير أن المحكمة قررت في نهاية المطاف تمكين المالك من استعادة شقته، في ظل معطيات تفيد بأنه يعيش بدوره وضعية سكنية صعبة رفقة زوجته الحامل وابنه في غرفة واحدة مكتراة.

وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية وشهادات من نقابة الإسكان بأن الأسرة المغربية واجهت صعوبات في العثور على مسكن بديل، رغم أن الأب يشتغل وأبدى استعداده لأداء واجبات الكراء ومبالغ الضمان.

وأرجعت هذه الصعوبات إلى ما وصفته بـ«العنصرية العقارية»، مشيرة إلى أن بعض الملاك والوكالات رفضوا تأجير الأسرة بسبب أصولها المهاجرة وكثرة عدد أفرادها. وأعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش بشأن أزمة السكن في إسبانيا، وصعوبات الولوج إلى سوق الإيجار، خصوصا بالنسبة للأسر المهاجرة التي تواجه تحديات إضافية في العثور على سكن ملائم.