45 مركزاً للفرصة الثانية بمراكش آسفي لمواجهة الهدر المدرسي وإعادة إدماج المنقطعين


حرر بتاريخ | 09/20/2026 | من طرف خليل الروحي

تراهن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي على توسيع عرض مراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد، باعتبارها آلية لإعادة إدماج الشباب غير المتمدرسين وفتح مسارات جديدة أمامهم في الدراسة والتكوين والاستعداد للاندماج في سوق الشغل.

وفي هذا الإطار، احتضن مقر الأكاديمية يوم 18 شتنبر 2026 اجتماعاً تحضيرياً للدخول التربوي 2026-2027 الخاص بهذه المراكز، ترأسه مدير الأكاديمية، بحضور المدير المساعد ورئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية، إلى جانب المكلفين بملف التمدرس الاستدراكي بالمديريات الإقليمية وممثلي الجمعيات الشريكة والمنخرطة في البرنامج.

ويأتي الموسم الدراسي الجديد في سياق توسيع لافت لشبكة هذه المراكز، التي سترتفع من 21 مركزاً خلال الموسم الدراسي الماضي إلى 45 مركزاً برسم الموسم الحالي، وذلك في ظل الإقبال الذي عرفه البرنامج، بعدما بلغ عدد المستفيدين والمستفيدات خلال الموسم المنصرم 2029 شاباً وشابة من فئة اليافعين غير المتمدرسين.

ولا يقتصر التوجه الجديد على توسيع عدد المراكز، بل يقوم على تطوير طبيعة العرض المقدم لفائدة المستفيدين، من خلال الانتقال من منطق الاستدراك التعليمي إلى تصور أكثر شمولاً يتيح مسارات مرنة أمام الشباب، سواء لمواصلة الدراسة أو الالتحاق بالتكوين المهني أو الاستعداد للاندماج في سوق الشغل.

ويستند هذا التوجه إلى شراكة مع التعاون الوطني وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع العمل على ربط مراكز الفرصة الثانية بشبكة المؤسسات التعليمية، وتوسيع نطاق الاستفادة عبر إحداث أقسام انتقالية بإعداديات الريادة وأقسام رقمية بالدواوير البعيدة عن الإعداديات، بما يسمح باستهداف فئات جديدة من المنقطعين عن الدراسة.

كما شكل الاجتماع مناسبة للتأكيد على أهمية تعبئة الجمعيات الشريكة وشبكات الفرصة الثانية لإعداد مخططات عمل ميدانية تراعي خصوصيات كل مجال ترابي ومؤشرات الهدر المدرسي المسجلة محلياً، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المديريات الإقليمية وخلايا اليقظة المحلية والإقليمية، بهدف تفعيل آليات الرصد المبكر والتدخل السريع للحفاظ على التمدرس والحد من الانقطاع عن الدراسة.

وفي السياق ذاته، تتجه الأكاديمية إلى توسيع قاعدة الشراكات الداعمة لهذا الورش، من خلال إبرام اتفاقية جديدة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب، إلى جانب جمعيات أخرى، بما يعكس توجهاً نحو جعل مراكز الفرصة الثانية جزءاً من منظومة متكاملة لمحاربة الهدر المدرسي وإعادة إدماج الشباب في المسارات التعليمية والتكوينية.