مقهى داخل حي سكني بسيدي يوسف بن علي يثير تساؤلات حول التعمير والرقابة وتدخل السلطة


حرر بتاريخ | 05/29/2026 | من طرف خليل الروحي

يشهد تراب مقاطعة سيدي يوسف بن علي، وبالضبط بالملحقة الإدارية الحي الجديد، جدلاً متصاعداً حول وضعية محل تجاري يتواجد وسط حي سكني، ويتوفر على ترخيص قديم لمقهى، غير أنه عرف إغلاقاً دام ما يقارب عشر سنوات، قبل أن يتم إعادة استغلاله لاحقاً في أنشطة مختلفة، من بينها السكن وورشة للنجارة، ثم العودة إلى نشاط المقهى، في سياق أثار العديد من التساؤلات حول مدى احترام ضوابط التعمير واستمرارية الترخيص الأصلي.

وحسب معطيات محلية، فإن البناية لا يظهر ضمن تصميمها الأصلي ما يفيد تخصيص فضاء لمقهى بالشكل الحالي، كما يتم الحديث عن وجود اختلالات وخروقات في البناية ككل، ما يفتح نقاشاً حول مدى مطابقة الوضعية الحالية للمعايير القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال التعمير واستغلال المحلات داخل الأحياء السكنية.

وفي سياق متصل، تفيد نفس المعطيات بأنه تمت معاينة ميدانية رسمية للمكان، رافقتها ملاحظات ذات طابع أمني(اعتقال شخص يتناول مخدر الشيرة)، غير أن ذلك لم يفض إلى إجراءات واضحة لرفع الضرر الذي تشتكي منه الساكنة، خصوصاً في ظل استمرار استعمال الفضاء بشكل يؤثر على حركة وراحة المواطنين، من خلال احتلال الملك العمومي وإخراج الكراسي، في محيط يضم مؤسسة تعليمية لا تبعد سوى حوالي ستة أمتار عن الحائط ، ما يثير إشكالات مرتبطة بالسلامة والسكينة العامة.

كما تؤكد شكايات متداولة وسط الساكنة أن المقهى لم يعد مجرد فضاء لتقديم خدمات عادية بل تحول، حسب عدد من السكان، إلى فضاء لممارسات مرتبطة بالقمار، الأمر الذي بات يثير حالة من القلق والاستياء داخل الحي، بالنظر لما لذلك من تأثير مباشر على الطابع السكني للمنطقة، وعلى راحة المواطنين وإحساسهم بالأمن والسكينة.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الساكنة أصبحت تشعر بأن حقها في الهدوء والعيش داخل بيئة سليمة بات مهدداً، في ظل استمرار الوضع دون تدخل حازم يعيد التوازن بين حرية ممارسة الأنشطة التجارية واحترام حقوق الجوار.

كما يطرح هذا الملف تساؤلات جدية داخل الرأي المحلي حول معايير تدبير مثل هذه الوضعيات، ومدى تفعيل المراقبة الإدارية من طرف السلطة المحلية باعتبارها الجهة المكلفة بتطبيق القانون على مستوى النفوذ الترابي، خاصة في حالات تعرف شكايات متكررة ومعاينات ميدانية دون قرارات واضحة لحسم الوضع.

وفي السياق نفسه، يتم تداول تساؤلات حول طبيعة تدبير هذا الملف، في ظل معطيات تشير إلى وجود روابط قرابة عائلية تجمع بين رئيسة المجلس وصاحب المقهى (ابن عم زوجها)، إضافة إلى صلة قرابة بين صاحب المقهى ونائبها بالمسؤول عن الملحقة التي تتواجد بنفوذها المقهى محل النزاع، وهي معطيات يطرحها الرأي المحلي في إطار التساؤل حول ضمان الحياد وتفادي أي تضارب محتمل في المصالح.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال المطروح بإلحاح هو: كيف يمكن ضمان حماية الساكنة داخل الأحياء السكنية من أي ضرر متواصل، إذا لم يتم تفعيل آليات المراقبة والتدخل الإداري بشكل صارم وفعال؟

كما يتساءل متتبعون للشأن المحلي عن مدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في مثل هذه الملفات، وعن دور مختلف المتدخلين في حماية النظام العام داخل الأحياء السكنية، وضمان احترام القانون دون انتقائية.

ويأمل المواطنون أن يتم فتح هذا الملف على مستوى الجهات المختصة، قصد الوقوف على حقيقة الوضع واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية، بما يضمن احترام القانون وصون حق الساكنة في السكينة والأمن وجودة العيش