ملفات فساد ثقيلة تلاحق برلمانيين ورؤساء جماعات في رمضان


حرر بتاريخ | 02/14/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

تشير معطيات متداولة إلى أن عددا من المنتخبين البارزين، من بينهم برلمانيون ورؤساء جماعات، قد يواجهون خلال شهر رمضان المقبل إجراءات قضائية جديدة على خلفية ملفات فساد يشتبه تورطهم فيها، وهي الملفات التي لم يشملها التقادم وظلت قيد المتابعة إلى حين توفر الظروف المناسبة لتحريكها.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مصادر حزبية تحدثت عن وجود ما وصفته بلائحة سوداء تضم أكثر من ثلاثين منتخبا كبيرا، بينهم برلمانيون ومسؤولون جماعيون، يرتقب عرضهم على محاكم جرائم الأموال بتهم متعددة، من بينها اختلالات مالية وتبييض الأموال والتزوير والاعتداء على أراض وإصدار شيكات بدون رصيد والتهرب الضريبي، كما أحال الوكيل القضائي بالفعل ملفات عدد من رؤساء الجماعات، السابقين والحاليين، على القضاء، بينما شارفت ملفات أخرى على الاستكمال في أفق الشروع في محاكمتهم قبل افتتاح الدورة الربيعية للمؤسسة التشريعية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه المتابعات تستند إلى تقارير وأبحاث أنجزتها كل من المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية، وهي تقارير ظلت، بحسب المعطيات نفسها، بعيدة عن التداول في فترات سابقة تفاديا لأي توتر سياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026، ويرتقب أن تشمل الإجراءات إحالة بعض المنتخبين على القضاء قصد المحاكمة أو العزل، استنادا إلى خروقات مالية وتدبيرية رصدتها أيضا المجالس الجهوية للحسابات وتقارير التفتيش الترابي.

كما أفاد المقال بأن بعض الملفات قد تحال على الوزارة الوصية بدل القضاء، مع تمتيع المعنيين بضمانات قانونية ذات طابع إداري وقضائي وفق المساطر الجاري بها العمل، وأشار في السياق نفسه إلى أن عمل المفتشية العامة للإدارة الترابية يخضع لضوابط قانونية صارمة تحول دون أي تجاوز محتمل في اقتراح العقوبات التأديبية.

وفي السياق ذاته، توصلت المديرية العامة للجماعات المحلية بحوالي مائة تقرير يهم تدبير عدد من الجماعات، تضمنت ملاحظات واختلالات مرتبطة بالتسيير المالي والمحاسبي والصفقات العمومية والتعمير وتدبير الممتلكات والموارد البشرية، ما يرجح فتح مسارات مساءلة إضافية خلال المرحلة المقبلة.