تعيش جماعة تسلطانت على وقع حالة من التوتر الداخلي، على خلفية التأخر في استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بمحضر الدورة العادية لشهر ماي، وذلك بعد مرور أكثر من شهر على انعقادها دون أن يرى المحضر طريقه إلى المساطر الإدارية المعمول بها.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر من داخل المجلس الجماعي، فإن محضر الدورة لا يزال موضوعاً فوق مكتب رئيس المجلس، بسبب عدم استكمال الشكليات القانونية المتعلقة بتوقيعه من طرف كاتبة المجلس أو نائبتها، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام المقتضيات التنظيمية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وأفادت المصادر ذاتها أن كاتبة المجلس الجماعي رفضت التأشير على المحضر، وهو الموقف نفسه الذي تبنته نائبتها بناء على مراسلتين لكل واحدة منهما تؤكدان فيهما أن ماجاء في مسودة المحضر الذي تم تحريره هو مخالف ومتناقض مع ما تم التداول في شأنه داخل أشغال المجلس، الأمر الذي أدى إلى تعثر استكمال المسطرة القانونية الخاصة بالمحضر.
وأضافت المصادر أن عدداً من أعضاء المجلس تدخلوا في محاولة لإقناع كاتبة المجلس بالتراجع عن موقفها والتوقيع على المحضر، غير أنها تمسكت بقرارها، ما زاد من حدة الاحتقان داخل المجلس وأدخل مكوناته في حالة من الترقب والتجاذب.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع قد يثير إشكالات قانونية وإدارية، خاصة في ظل ارتباط محاضر الدورات بمسار تنفيذ وتفعيل المقررات المتخذة خلال أشغال المجلس، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تسهم في إنهاء هذا الخلاف الداخلي.

