مع بداية تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة بالمغرب، يتجه العديد من الشباب نحو الأودية والبرك المائية من أجل الابتعاد عن حرارة المدينة، إلا أن هذا التجربة التي تظهر في بدايتها كمحاولة للترويح عن النفس تنطوي على عدة مخاطر تهدد الأرواح.
بمدينة مراكش، كغيرها من المدن التي لا تطل على البحر، يقوم الشباب بالتخفيف من وطأة الحر عبر السباحة في الأودية كوادي إسيل، تانسيفت، واد النفيس، فضلا عن بعض البرك الناجمة عن حفر عميقة سببتها أوراش البناء التي لاتزال عالقة والتي أصبحت مسابح مفتوحة أمام المراهقين، هذا دون إغفال الصهاريج الفلاحية.
وتعتبر هذه الفضاءات “قنابل موقوتة” قد تنهي حياة الشخص في أي لحظة؛ بسبب غياب إجراءات للسلامة. فالمكان الذي يقصده الناس هربا من الحرارة قد يتحول فجأة إلى فخ مميت بسبب التيارات القوية أو الصخور المخفية، هذا إلى جانب تلوث المياه الذي يهدد الصحة.
وسبق أن سجلت المدينة في السنوات القليلة الماضية حوادث مأساوية مشابهة، أثارت استنكار العديد من المهتمين بالشأن العام المحلي الذين طالبوا بضرورة فرض الجهات المعنية مراقبة صارمة على هذه الأودية ومنع ولوجها، إلا أن هذه المطالب لم تجد لها آذانا صاغية والدليل هو استمرار مثل هذه السلوكات.
وجدير بالذكر أن واد تانسيفت على مستوى واحة سيدي ابراهيم بمراكش كان قد سجل حالة غرق طفل قاصر يبلغ من العمر 15 سنة، بعد أن لجأ لبركة الواد رفقة بعض اصدقائه هربا من الارتفاع النسبي لدراجات الحرارة ، حيث شرعوا في السباحة في مكان تجمعت به مياه السيول بالواد قبل ان يستسلم للتعب، ويعجز الضحية عن متابعة السباحة، ويختفي بعدها في قعر الواد، دون ان يستطيع اصدقاءه ان يقدموا له يد المساعدة.

