انتقد حزب التقدم والاشتراكية عملية دعم أرباب النقل في إطار تفاعل الحكومة مع غلاء أسعار المحروقات، وقال إن الحكومة تصر على اعتماد نفس التدبير المحدود، بينما الوضع يتطلب حزمة متكاملة من التدابير القوية، وليس مجرد إجراءٍ معزول وانتقائي لفائدة فئة ضيقة.
وأكد على أنَّ نفْسَ هذه العملية تمَّ اعتمادها في السابق وكَلَّفَت ملايير الدراهم من المال العام، لكن دون أثرٍ إيجابي حقيقي وملموس على جيوب المواطنين. وجدد تأكيده على أن الدعم المالي الاستثنائي، إذا كان لا بد منه، فيتعين بالأحرى أن يذهب إلى المهنيين الحقيقيين والممارسين الفعليين لمهنة نقل البضائع والأشخاص.
حمل حزب “الكتاب”، المسؤولية للحكومة في مواجهة موجة غلاء أسعار المحروقات، ومعالجة تداعياتها الوخيمة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، وعلى قدرات المقاولات المغربية، وعلى أثمنة النقل وكافة المواد الاستهلاكية والغذائية.
وقال إن الإقرار بتأثير الاضطرابات والنزاعات الدولية الجارية، وخاصة الأوضاع حاليا بمنطقة الخليج العربي، على سلاسل التوريد وعلى أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، لا يَنفي نهائياًّ مسؤوليةَ الحكومة في توفير شروط السيادة الاقتصادية والطاقية. كما اعتبر أن هذا التأثير لا يتنافى مع واجبِ الحكومة في رصد الأوضاع واستباق المخاطر، وفي اتخاذ التدابير المتعلقة بالتخزين الاستراتيجي للمحروقات.
وذهب إلى أن الأوضاع الخارجية المتقلِّبة لا تُعفي الحكومة من التدخل على وجه الاستعجال لحماية المواطِن المغربي، عبر تسقيف الأسعار الذي يتيحهُ القانون للحكومة، وعبر استخدام الآليات الجمركية والجبائية، ومن خلال مراقبة وزجر الممارسات المنافية لقواعد المنافسة النزيهة والنظيفة كتضارُب المصالح والادخار السري والتفاهمات غير المشروعة، علاوةً على ضرورة إعادة تشغيل لاسامير بالنظر إلى أدوارها الحيوية في التخزين.
في هذا الإطار، اكد حزب “الكتاب” على ضرورة تَحَمُّلِ الحكومة لمسؤوليتها في مراقبة مفارقات انعكاس مستوى أسعار الطاقة في السوق الدولية على أثمنة المحروقات عند الاستهلاك في السوق المغربي، حيثُ اعتبر بأنه لا يُعقَلُ أن ترتفع هذه الأخيرةُ وبهوامش مرتفعة فور وُقوع أيِّ طارئ دولي سلبي، في حين لا تنخفضُ الأسعارُ بنفس الدرجة والوتيرة عندما تتحسن الأوضاعُ وتنخفض أسعار الطاقة عالميا.

