المغرب يرصد مليار دولار لمواجهة الكوارث والهجمات السيبرانية


حرر بتاريخ | 09/20/2026 | من طرف كشـ24

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن المغرب يسعى إلى توفير تمويل مرتب مسبقا يصل إلى مليار دولار لمواجهة الكوارث، وذلك في إطار برنامج ممتد إلى غاية سنة 2030، يهدف إلى تعزيز قدرة المملكة على مواجهة المخاطر المناخية والكوارث الطبيعية والتهديدات السيبرانية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج «تمويل المناخ والمخاطر في المغرب»، الذي وافق عليه البنك الدولي في يونيو الماضي بتمويل قدره 400 مليون دولار، مع السعي إلى تعبئة ما يصل إلى 400 مليون دولار إضافية من رأس المال الخاص، إلى جانب توسيع تغطية مخاطر الأمن السيبراني لتشمل ما لا يقل عن 20 مؤسسة مالية.

ويقوم البرنامج على الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكوارث إلى اعتماد آليات للتمويل المسبق، بما يسمح بتوفير الموارد المالية بشكل سريع عند حدوث الأزمات والصدمات، وتقليص فترة انتظار تعبئة التمويلات الضرورية.

وفي هذا السياق، يرتقب تطوير دور صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، إلى جانب تعزيز حلول التأمين وإعادة التأمين ضد الكوارث، وتوسيع الاستفادة من أدوات الدفع الرقمي لفائدة المناطق الأكثر تعرضا للمخاطر، بما يسهل وصول المتضررين إلى الموارد المالية.

كما يشمل البرنامج تعزيز التأمين ضد المخاطر السيبرانية، ودعم قدرات الهيئات المالية والتنظيمية على رصد وتقييم المخاطر المرتبطة بالمناخ والكوارث والهجمات السيبرانية التي قد تؤثر على القطاعين البنكي والتأميني.

ويتم تنفيذ البرنامج بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية ومديرية الخزينة والمالية الخارجية، وبمشاركة مؤسسات من بينها مديرية المؤسسات العمومية والخوصصة، وصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، وبنك المغرب.

وبالتوازي مع تدبير المخاطر، يتضمن البرنامج إحداث آلية لإعداد المشاريع «Project Preparation Facility»، تتولى تطوير محفظة مشاريع قابلة للتمويل في مجالات الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والنقل المستدام والماء والبنيات التحتية القادرة على الصمود أمام آثار التغيرات المناخية.

وستعمل هذه الآلية على إنجاز الدراسات التقنية والمالية والقانونية ودراسات الجدوى، إلى جانب تقييم المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية، والمساهمة في هيكلة المشاريع وإعدادها للتفاوض والتمويل.

ويرتكز البرنامج على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل توفير تمويل طويل الأمد للاستثمارات المناخية، وتوسيع أدوات تمويل المخاطر، وتعزيز قدرة القطاع المالي على الصمود أمام المخاطر المناخية والكوارث والتهديدات السيبرانية.

وصنف البنك الدولي المخاطر البيئية والاجتماعية الإجمالية المرتبطة بالبرنامج في مستوى «كبير»، خصوصا بالنظر إلى طبيعة المشاريع المناخية التي ستتم بلورتها مستقبلا وما قد تترتب عنها من آثار بيئية واجتماعية. وأوضح البنك أن التمويل القائم على النتائج لا يشمل تمويل أشغال البنية التحتية بشكل مباشر.

ومن المنتظر أن يستمر تنفيذ البرنامج إلى غاية 2030، مع تركيز أساسي على تطوير أدوات التمويل، واستقطاب الاستثمارات الخاصة، ورفع جاهزية المؤسسات المالية للتعامل مع المخاطر قبل وقوع الكوارث وبعدها.