ثلاثة مخاطر اجتماعية في صدارة التحديات التي تهدد المغرب


حرر بتاريخ | 02/19/2026 | من طرف أمال الشكيري

أفاد المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره حول المخاطر العالمية لسنة 2026 بأن المغرب يقف أمام حزمة مترابطة من التحديات، يغلب عليها الطابع الاجتماعي، في ظل استمرار البطالة وهشاشة التشغيل وضعف فعالية الخدمات العمومية، إلى جانب محدودية أنظمة الحماية الاجتماعية واتساع فجوة توزيع الثروة.

ووفق التقرير، فإن الضغوط لا تقتصر على الجانب الاجتماعي، بل تمتد إلى المجالين الاقتصادي والبيئي. فارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية يشكلان مصدر قلق متزايد، بالتوازي مع إشكالات مرتبطة بندرة الموارد الأساسية، خاصة الماء والغذاء، وتداعيات التغير المناخي على البنيات الحيوية.

وصنف التقرير أبرز خمسة مخاطر تواجه المملكة، واضعا في الصدارة محدودية فرص الشغل وضعف الآفاق الاقتصادية، تليها نقائص الخدمات العمومية والحماية الاجتماعية، ثم التضخم، وبعده ندرة الموارد الطبيعية، فيما جاءت الفوارق في توزيع الثروة في المرتبة الخامسة. ويعكس هذا الترتيب هيمنة الأبعاد الاجتماعية ضمن قائمة المخاطر، مقابل عامل اقتصادي وآخر بيئي.

وفي ما يتعلق بالمناخ، حذر التقرير من تفاقم تأثير الظواهر المتطرفة، مثل موجات الجفاف والفيضانات، وما تسببه من ضغط على منشآت حيوية كالسدود ومحطات الطاقة الكهرومائية وشبكات الصرف الصحي، الأمر الذي قد يمتد أثره إلى النشاط الاقتصادي والاستقرار المجتمعي.

كما توقف عند إشكالية معايير العمل، مشيرا إلى مظاهر من قبيل ركود الأجور، وتزايد البطالة والعمل غير المستقر، وضعف تكافؤ الفرص في مجالات التعليم والتكنولوجيا والولوج إلى الفرص الاقتصادية.

وسجل التقرير أيضا اختلالات في قطاعات السكن والصحة والتعليم وأنظمة التقاعد، معتبرا أن تحسين جودة الخدمات العمومية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

اقتصاديًا، أبرزت الوثيقة أن كلفة المعيشة المتصاعدة تزيد من الضغط على الأسر، في ظل تراجع القدرة على الحفاظ على مستوى العيش السابق.

أما بيئيًا، فقد نبه التقرير إلى مخاطر تهدد الأمنين الغذائي والمائي، نتيجة الاستغلال المفرط للموارد وسوء تدبيرها، إلى جانب محدودية البنيات التحتية الملائمة لمواجهة التقلبات المناخية.

وفي ما يخص التفاوت في توزيع الثروة، أشار التقرير إلى أن اتساع الفجوة بين الفئات الاجتماعية يغذي الهشاشة الاقتصادية ويعمق مظاهر الفقر، بما قد ينعكس سلبا على التماسك الاجتماعي على المدى المتوسط والبعيد.