أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة مراكش آسفي تضامنها الكامل واللامشروط مع مناضلات ومناضلي النقابة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على خلفية ما وصفته بالاختلالات التي رافقت تجربة تنزيل المجموعات الصحية الترابية وما خلفته من توتر داخل عدد من المؤسسات الصحية.
وأوضح المكتب الجهوي للنقابة، في بيان تضامني اطلعت كشـ24 على نسخة منه، أنه يتابع بقلق بالغ واستياء شديد ما آلت إليه تجربة المجموعات الصحية الترابية في ظل ما اعتبره ارتباكاً تنظيمياً وتدبيرياً انعكس سلباً على الأوضاع المهنية والاجتماعية لنساء ورجال الصحة، وعلى السير العادي للمؤسسات الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد البيان أن دعم النقابة لأي ورش إصلاحي يظل مرتبطاً بكونه إصلاحاً حقيقياً يروم تأهيل المنظومة الصحية الوطنية وتحسين العرض الصحي، مع رفض تحويل أوراش الإصلاح إلى تجارب غير مكتملة تُنفذ في غياب الشروط الموضوعية والضمانات الكفيلة بحماية حقوق مهنيي الصحة وضمان استقرارهم المهني والإداري داخل المؤسسات الصحية.
وأشار المكتب الجهوي إلى أن المعطيات الميدانية المرتبطة بتجربة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تكشف عن اختلالات بنيوية واضحة، من بينها ضعف الموارد البشرية وغياب بعض التخصصات، إضافة إلى ارتباك في تدبير عدد من المؤسسات الصحية، وهو ما تسبب – حسب البيان – في حالة من القلق المهني وعدم الاستقرار التنظيمي.
وانطلاقاً من مسؤوليتها النقابية والتاريخية في الدفاع عن كرامة مهنيي الصحة وصون المرفق الصحي العمومي، أعلن المكتب الجهوي بمراكش آسفي تضامنه الكامل مع الأطر الصحية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الحقوق المهنية والكرامة الوظيفية.
كما عبّر عن رفضه تنزيل الإصلاحات الصحية خارج مقاربة تشاركية حقيقية تقوم على الحوار الاجتماعي واحترام التمثيلية النقابية، مطالباً بإخضاع تجربة المجموعات الصحية الترابية لتقييم وطني مستقل وشفاف قبل اتخاذ أي قرار بتعميمها على باقي جهات المملكة.
وشدد البيان على أن الموارد البشرية الصحية تمثل الركيزة الأساسية لأي إصلاح، معتبراً أن المساس باستقرارها أو بمكتسباتها يشكل خطاً أحمر لا يمكن القبول به، داعياً وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الالتزام الفعلي بتنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الشركاء الاجتماعيين واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات المسجلة وضمان ظروف عمل لائقة تحفظ كرامة مهنيي الصحة.
وفي ختام بيانه، حذر المكتب الجهوي للنقابة من استمرار تدبير هذا الورش الإصلاحي بمنطق الانفراد، مؤكداً تشبثه بالدفاع عن حقوق مهنيي الصحة وعن مرفق صحي عمومي منصف يضمن خدمة صحية ذات جودة للمواطنات والمواطنين.

