المحكمة الدستورية تسقط خمس مقتضيات من قانون المجلس الوطني للصحافة


حرر بتاريخ | 01/22/2026 | من طرف لحسن وانيعام

اعتبرت المحكمة الدستورية في قرارها بشأن دستورية مقتضيات مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة بأن المواد 4 (الفقرة الأخيرة) و5 (البند ب) و49 و57 (الفقرة الأولى) و93، مخالفة للدستور.

وكانت فرق المعارضة قد قررت إحالة المشروع على المحكمة الدستورية. ودفعت الجهة المحيلة بأن القانون المحال تخلى عن تعزيز دور المجلس في التنظيم الذاتي للمهنة والرقي بأخلاقياتها، وخرق مبادئ الديمقراطية الداخلية للهيئات ومبدأ المساواة، كما اعتمد على معيار رقم المعاملات وعدد المستخدمين لانتداب ممثلي الناشرين، وأن هذا المعيار لا يعكس الإرادة العامة لكافة المهنيين مما يحول المجلس إلى بنية أقرب إلى التعيين، ويؤسس لتمييز غير قائم على سبب دستوري بين مقاولات صغرى وكبرى وبين الصحفيين داخل المهنة الواحدة، الشيء الذي يخرق مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في الفصل السادس من الدستور، ويفقد التنظيم الذاتي استقلاليته المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور أيضا ويجعله خاضعا لنفوذ اقتصادي.

وطعنت الجهة المحيلة في اعتماد رئيس لجنة الأخلاقيات ضمن أعضاء لجنة الاستئناف التأديبية، وهو ما يخل بمبدأ الحياد والاستقلال ويفقد هيئة الاستئناف حيادها المفترض.

واعتبرت المحكمة أن الجهة التي تبت في الطعن سواء كانت قضائية أو إدارية، يجب أن تكون مجردة من كل موقف مسبق، وألا يشارك في مداولاتها واتخاذ القرار الصادر عنها، من سبق له الحضور من أجل المساهمة في اتخاذ القرار المطعون فيه أو إبداء رأيه في الموضوع؛ موردة بأن هذا التوجه مخالف للدستور.
وفي إحالة ذاتية، اعتبرت المحكمة الدستورية أن تولي المجلس مهمة إعداد التقرير السنوي حول وضعية الصحافة في المغرب، مع إسناد المهمة لعضوي المجلس من الناشرين الحكماء، دون باقي أعضاء المجلس الوطني للصحافة ممثلي فئة الصحافيين المهنيين؛ يخالف الدستور.

كما تم استبعاد المادة 49 من المشروع على أنه: “تفوز المنظمة المهنية التي حصلت على أكبر عدد من الحصص التمثيلية بجميع المقاعد المخصصة لفئة الناشرين بالمجلس.

في حالة تعادل الحصص التمثيلية بين منظمتين مهنيتين أو أكثر تفوز المنظمة المهنية التي تشغل أكبر عدد من المستخدمين العاملين في قطاع الصحافة والنشر، بجميع المقاعد المخصصة لفئة الناشرين.”

كما اعتبرت المحكمة أن المادة المادة 57 مخالفة للدستور. وتنص الفقرة الأولى من هذه المادة على أنه: “تنتخب الجمعية العامة رئيسا للمجلس ونائبا للرئيس من بين أعضاء المجلس، على أن يراعى في شغل المنصبين تمثيل كل من فئة الصحافيين المهنيين وفئة الناشرين، وألا يكون الرئيس ونائبه من نفس الجنس.”؛

وقالت إن المشرع، عندما يتوخى تحقيق هدف بألا يكون الرئيس ونائبه من نفس الجنس، لا يجوز له اعتماد تقنية تشريعية تحدد نتيجة معينة دون توافر الشروط القانونية والموضوعية اللازمة لضمان تحقيقها.