أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش عن تحيين الملف المطلبي الاستراتيجي وفق ما يقتضيه الواقع الميداني وبما يحقق المصلحة الفضلى لمستخدمي المركز، و تسطير برنامج نضالي غير مسبوق سيتم الإعلان عن تفاصيله خلال الاجتماع المقبل.
وجاء ذلك في اطار مخرجات اجتماعها الاخير المنعقد يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 بمستشفى ابن طفيل اجتماع موسع للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش ، و الذي خصص لتدارس التحديات الخطيرة وغير المسبوقة التي يعيشها الجسم الصحي على الصعيد الوطني في ظل الزحف المتواصل على مكتسبات وحقوق الشغيلة الصحية وما يتهدد استقرارها الوظيفي والمهني تزامنا مع تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية.
وقد توقف المتدخلون مطولا عند خطورة المرحلة ودقتها وما تقتضيه من وحدة الصف والتحلي بروح المسؤولية العالية والتعبئة الشاملة دفاعا عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية التي تتعرض لهجمة ممنهجة في محاولة للإجهاز على ما تحقق عبر سنوات من النضال والتضحيات.
وفي هذا السياق سجل الحاضرون بقلق بالغ ما يلاحظ من مؤشرات وسلوكات تسعى إلى إضعاف الفيدرالية بالجهة، لاسيما بعد الزخم التنظيمي الكبير والانخراطات الواسعة للعديد من المناضلين في صفوف الفيدرالية، بما قد يفهم منه السعي إلى إضعاف الصوت النقابي الفيدرالي القوي والمنظم وتهيئة المناخ لتمرير عدد من التغييرات المرتبطة بتنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية بالجهة.
كما استنكر الحاضرون بشدة حرمان مستخدمي المراكز الاستشفائية الجامعية من التعويض عن المردودية في خرق سافر لمبدأ العدالة والإنصاف وضرب واضح لمبدأ التحفيز والاعتراف بالمجهودات الجسيمة التي تبذلها هذه الفئة في خدمة المرتفقين.
كما توقف الحاضرون عند عدد من الممارسات والتدابير التي تم اعتمادها من طرف إدارة المركز والمتمثلة في قرارات عشوائية وفردية تفتقد للمقاربة التشاركية، إضافة إلى محاولة السطو على مركز التخييم المحادي للمركز وتحويله إلى مصالح إدارية عوض العمل على تأهيله وتجهيزه ليكون متنفسا اجتماعيا وترفيهيا لمستخدمي المركز وذويهم، إلى جانب التماطل غير المبرر في تسوية عدد من الملفات وفي مقدمتها ملف المرافق الاجتماعية.
وقد خلص الاجتماع إلى جملة من القرارات التنظيمية والنضالية من بينها إحداث لجان وظيفية تعنى بالتعبئة والتأطير والتوعية بمختلف التحديات المطروحة، وفتح باب الانخراط برسم سنة 2026، الى جانب تحيين الملف المطلبي الاستراتيجي وفق ما يقتضيه الواقع الميداني وبما يحقق المصلحة الفضلى لمستخدمي المركز، وتسطير برنامج نضالي غير مسبوق سيتم الإعلان عن تفاصيله خلال الاجتماع المقبل، والشروع في تجديد المكاتب المحلية ببعض المستشفيات في أقرب الآجال بما يعزز الجاهزية التنظيمية لمواجهة المرحلة.
وأكدت النقابة الوطنية للصحة العمومية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الهجمة، وأنها ستتصدى لها بكل الوسائل النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة وحقوق الشغيلة الصحية، داعية كافة نساء ورجال الصحة إلى نبذ اللامبالاة والاتكالية والاستعداد للانخراط الواعي والمسؤول في الأشكال النضالية المقبلة صونا للمكتسبات وحماية لمستقبل العاملين بالقطاع.

