فوائد الكرياتين للنساء.. مكمّل يعزّز القوة والطاقة ويدعم الصحة العضلية


حرر بتاريخ | 08/10/2026 | من طرف كشـ24

ارتبط اسم الكرياتين لسنوات طويلة برياضة كمال الأجسام وبناء العضلات، إلا أن الاهتمام العلمي به اتسع خلال السنوات الأخيرة ليشمل النساء أيضا. وتشير مجموعة من الدراسات إلى أن هذا المكمّل قد يوفر فوائد تتعلق بالأداء البدني، والكتلة العضلية، والطاقة، وبعض جوانب الوظائف الإدراكية، خصوصا لدى فئات معينة من النساء.

ويُعد الكرياتين، بالنسبة إلى معظم البالغين الأصحاء، من المكملات التي تمت دراستها على نطاق واسع، وغالبا ما يُستخدم بجرعات يومية تتراوح بين 3 و5 غرامات. ومع ذلك، فإن استخدامه خلال الحمل أو الرضاعة، أو في حال وجود أمراض في الكلى أو مشكلات صحية مزمنة، يستدعي استشارة الطبيب أولا.

ما أبرز فوائد الكرياتين للنساء؟
1. دعم الجسم خلال التغيرات الهرمونية

قد تتأثر مستويات الكرياتين في الجسم بالتغيرات التي تطرأ على الهرمونات، بما فيها الإستروجين والبروجسترون. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكرياتين قد يكون مفيدا في مراحل تشهد تغيرات هرمونية، إلا أن الأدلة المتوفرة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى تأثيره بدقة.

وقد أظهرت بعض الأبحاث المتعلقة بالنساء الرياضيات اختلافات في الأداء والتعافي خلال مراحل معينة من الدورة الشهرية، ما دفع الباحثين إلى دراسة إمكانية استفادة هذه الفئة من مكملات الكرياتين.

2. تحسين الأداء أثناء ممارسة الرياضة

يؤدي الكرياتين دورا في توفير الطاقة لخلايا العضلات، ولذلك يمكن أن يساعد على تحسين الأداء خلال التمارين القصيرة وعالية الشدة، مثل تمارين القوة ورفع الأوزان.

كما تشير الدراسات إلى إمكانية استفادة الأشخاص الذين يمارسون أنشطة رياضية مختلفة من المكمل، بما فيها الجري والسباحة وبعض الرياضات الجماعية، إلى جانب دوره المحتمل في دعم عملية التعافي بعد التمارين.

3. المساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية

من أبرز الاستخدامات المدروسة للكرياتين دعمه لزيادة القوة والكتلة العضلية، خصوصا عند دمجه مع تمارين المقاومة.

وتشير أبحاث إلى أن الجمع بين الكرياتين وتمارين القوة قد يساعد على تحسين قوة عضلات الجزء العلوي والسفلي من الجسم، كما يمكن أن يكون مفيدا في الحد من فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر.

وبالنسبة للنساء اللواتي يرغبن في الحفاظ على العضلات أثناء فقدان الوزن، قد يكون الكرياتين أحد الخيارات التي تستحق مناقشتها مع مختص، إلى جانب التغذية المتوازنة وممارسة التمارين المناسبة.

4. دعم بعض الوظائف الإدراكية والمزاج

لا تقتصر أبحاث الكرياتين على الجانب الرياضي، إذ يدرس الباحثون أيضا تأثيره المحتمل على وظائف الدماغ.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الاستخدام المنتظم للكرياتين قد يرتبط بتحسن بعض جوانب الأداء الإدراكي، مثل الذاكرة وسرعة معالجة المعلومات، فضلا عن احتمال تأثيره في الإرهاق الذهني والمزاج، خصوصا لدى بعض الفئات.

كما بحثت دراسات إمكانية استخدام الكرياتين إلى جانب العلاجات المعتمدة لدى النساء اللواتي يعانين من الاكتئاب، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن الكرياتين يمكن أن يحل محل العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.

5. المساعدة في صحة العظام بعد انقطاع الطمث

تكتسب صحة العظام أهمية خاصة بعد انقطاع الطمث، بسبب التغيرات الهرمونية المرتبطة بهذه المرحلة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكرياتين، عند استخدامه إلى جانب تمارين المقاومة، قد يساعد النساء الأكبر سنا في تحسين القوة العضلية، وربما يدعم بعض مؤشرات صحة العظام. غير أن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر في كثافة المعادن بالعظام لا تزال قيد الدراسة.

6. دعم الطاقة في حالات قلة النوم

بسبب ارتباط الكرياتين بعملية إنتاج الطاقة داخل الخلايا، يبحث العلماء أيضا في قدرته على مساعدة الجسم على التعامل مع الإرهاق الناتج عن قلة النوم على المدى القصير.

وقد أظهرت بعض الأبحاث نتائج واعدة بشأن تأثيره في الأداء الذهني والجسدي عند التعرض لحرمان مؤقت من النوم، لكن ذلك لا يعني أن الكرياتين يعوض الحاجة إلى النوم الكافي أو يعالج اضطرابات النوم.

متى يمكن تناول الكرياتين؟

لا توجد ضرورة مثبتة لاختيار ساعة محددة من اليوم لتناول الكرياتين، إذ يبدو أن الانتظام في تناوله أهم من توقيته بالنسبة إلى معظم المستخدمين.

ويمكن تناوله قبل التمرين أو بعده أو في أي وقت آخر يناسب الروتين اليومي. كما يُنصح بالحفاظ على تناول كمية كافية من السوائل، وعدم اعتبار المكمل بديلا عن النظام الغذائي المتوازن.

ما الجرعة المناسبة؟

تستخدم معظم الدراسات جرعة يومية تتراوح بين 3 و5 غرامات من الكرياتين، وهي الجرعة الشائعة للاستخدام المستمر.

وتوجد أيضا طريقة تعرف بـ”مرحلة التحميل”، تتضمن تناول كميات أكبر لفترة قصيرة، ثم الانتقال إلى جرعة يومية أقل. غير أن هذه المرحلة ليست ضرورية للجميع، ويمكن الوصول إلى تشبع العضلات بالكرياتين من خلال تناول جرعة يومية منتظمة.

وبما أن احتياجات الأشخاص تختلف، فمن الأفضل استشارة مختص قبل البدء بالمكمل، خصوصا في حال وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية معينة.

من النساء اللواتي قد يستفدن من الكرياتين؟

قد يكون الكرياتين محل اهتمام خصوصا لدى:

النساء اللواتي يمارسن تمارين المقاومة.
الرياضيات المشاركات في مختلف الأنشطة الرياضية.
النساء الراغبات في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن.
النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، بالتزامن مع تمارين المقاومة.
بعض النساء اللواتي يتبعن نظاما غذائيا نباتيا، نظرا لانخفاض مصادر الكرياتين الغذائية لديهن مقارنة بمن يتناولن اللحوم والأسماك.

هل للكرياتين آثار جانبية؟

تُظهر الدراسات أن الكرياتين يتمتع بدرجة جيدة من الأمان لدى البالغين الأصحاء عند استخدامه بالجرعات المدروسة. ومع ذلك، قد تظهر لدى بعض الأشخاص آثار جانبية، خصوصا عند تناول جرعات كبيرة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو احتباس السوائل.

ولا ينبغي البدء باستخدام المكمل دون استشارة مختص في حالات الحمل والرضاعة أو أمراض الكلى أو وجود حالة صحية مزمنة.

كيف يمكن اختيار مكمل الكرياتين؟

يتوفر الكرياتين بصورة طبيعية في بعض الأطعمة، ولا سيما اللحوم والأسماك. كما يتوفر في صورة مكملات غذائية متعددة، ويُعد كرياتين مونوهيدرات أو “أحادي هيدرات الكرياتين” من أكثر الأنواع التي خضعت للدراسة العلمية.

ويأتي المكمل عادة على شكل مسحوق أو كبسولات، ويظل اختيار المنتج المناسب مرتبطا بجودة التصنيع والجرعة واحتياجات الشخص، وليس بمجرد كونه مخصصا للنساء.

وفي جميع الحالات، ينبغي النظر إلى الكرياتين باعتباره مكملا للنظام الغذائي والنشاط البدني، وليس بديلا عنهما. كما أن الفوائد المحتملة تختلف من شخص إلى آخر، ولذلك يبقى استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية الخيار الأفضل قبل إدخاله ضمن الروتين اليومي.

المصدر: سيدتي .نت