وزيرة الطاقة: ملف لاسامير معقد ولا حسم في إعادة تشغيلها قريبا


حرر بتاريخ | 11/05/2026 | من طرف نزهة بن عبو

كشفت شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة أن ملف مصفاة لاسامير معقد ومتشعب، ولا يمكن الحسم في إعادة تشغيلها دون إجراء دراسة علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب القانونية والقضائية والتقنية والعقارية والبيئية والاقتصادية.

وأوضحت أفيلال، في جوابها على أسئلة البرلمانيين خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، أنه لا يمكن القول أنه سيتم إعادة تشغيل المصفاة في غضون الشهر المقبل أو حتى نهاية السنة، مشيرة إلى أن الأمر يتطلب قرارا حكوميا جماعيا، يحدد ما إذا كان المغرب سيتجه إلى إعادة تشغيل لاسامير أو بناء محطة أخرى للتكرير.

واستفسرت الوزيرة عن الجدوى الاقتصادية لهذا الخيار، ومدى قدرته على المساهمة في خفض أسعار المحروقات، معتبرة أن هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها دون دراسة دقيقة.
وأشارت إلى ضرورة اعتماد دراسة علمية تأخذ بعين الاعتبار السياسة الطاقية والمخزون الاستراتيجي، بهدف حماية المغرب من الأزمات المستقبلية، سواء المرتبطة بالتوترات البحرية أو الأزمات الجيوسياسية والسياسية التي قد تؤثر في تموين الأسواق.

وأبرزت أن الأولوية المستعجلة تتمثل في تعزيز المخزون الاستراتيجي، مع دراسة القدرة التخزينية لمصفاة لاسامير ومدى إمكانية استغلالها لهذا الغرض، مشيرة إلى أن هذا الموضوع ينبغي أن يكون موضوع قرار سيادي للحكومة.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات، أقرت أفيلال بأن الحكومة واعية بتداعيات الزيادات المتتالية على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرة إلى أن أسعار المحروقات بلغت مستويات قياسية، وأن المواطن المغربي أصبح يعاني من انعكاساتها، سواء تعلق الأمر بالطبقة المتوسطة أو بالفئات الهشة، خصوصا مع امتداد تأثيرها إلى أسعار المواد الأساسية.

وبخصوص الإطار القانوني المنظم للقطاع، اعتبرت أفيلال أن القانون المؤطر للمحروقات يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، معتبرة أن القطاع يعرف هيمنة الشركات الكبرى على حساب الشركات الصغرى.

وذكرت أن الحكومة تشتغل على مجموعة من الإجراءات، بالاستناد إلى توصيات مجلس المنافسة، بهدف الحد من مظاهر الاحتكار وتوسيع مجال المنافسة، وفتح المجال أمام الاستثمار على المستوى المجالي، بما يسمح للشركات الصغرى والمتوسطة بالولوج إلى السوق.

وأضافت أن هذه الإجراءات تروم الحد من التضييق على الشركات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع المنافسة بما يمنح المستهلك إمكانية الاختيار بين محطات توزيع المحروقات وفق الأسعار المعروضة.

ولفتت إلى إمكانية رفع بعض القيود المرتبطة بفتح الاستثمار وتشجيعه، وتوجيهه نحو مناطق لا تحظى باهتمام الشركات الكبرى، بما يساهم في تعزيز التنافسية وتوسيع العرض، مع الحفاظ على توازن السوق واستقراره.