أغلقت المحكمة الدستورية باب الترحال البرلماني، بعد قبولها استقالة 30 نائبا ومستشارا من مجلسي النواب والمستشارين، قصد السماح لهم بالانتقال، قانونيا، بين الأحزاب، للمشاركة في تشريعيات 23 شتنبر.
ووضع 30 برلمانيا استقالاتهم فوق مكتبي رئيسي مجلسي النواب والمستشارين، اللذين أحالاها على المحكمة الدستورية للبت فيها، فورا، وفق ما ينص عليه القانون.
ولا تمنع القوانين الانتخابية الانتقال بين الأحزاب، لأنه حق دستوري للأشخاص، رغم أن هذا المقتضى الدستوري، وضع له الفصل 61 قيودا تتمثل في التجريد من العضوية في حال تغيير الرمز الحزبي داخل الفترة الانتدابية، فيما سمحت القوانين بالانتقال الحزبي بعد نهاية الولاية الانتدابية، ما جعل العديد من المتحزبين يقدمون استقالتهم قبل أسابيع على بدء الحملة الانتخابية لضمان التزكية والمشاركة في الانتخابات التشريعية.
وسيتخلى بعض المنتخبين الجهويين عن رئاسة الجهة، أو عمالة، أو إقليم، أو جماعة، أو مقاطعة، أو مجموعات جماعات ترابية، بعد نيل العضوية في مجلس النواب، لوجود حالة التنافي وفق ما نصت عليه المادة 13 من القانون التنظيمي رقم 27.11، بغض النظر عن تغيير الرمز الحزبي، الذي يهم نواب رؤساء المجالس الترابية، الذين سيضطرون إلى تقديم الاستقالة لتجنب ازدواجية الانتماء الحزبي في حال تغيير الرمز الحزبي بين التدبير الجماعي المرتكز على نتائج انتخابات 2021 مقارنة بنتائج تشريعيات 23 شتنبر بمجلس النواب.
ولا يعرف مصير الذين قدموا استقالتهم متأخرين، بسبب إغلاق وزارة الداخلية الباب عليهم، وعلى كافة المرشحين، بعد إعلانها الانتهاء من عملية إيداع الترشيحات بمختلف الأقاليم والعمالات.
وانتهى إيداع التصريحات بالترشح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، الثلاثاء الماضي، في تمام الثانية عشرة زوالا.
وذكر وزير الداخلية، في بلاغ له، بأن أجل تقديم أصل ملفات الترشيح لدى السلطات المكلفة بتلقي التصريحات انتهى أول أمس (الأربعاء)، في تمام الساعة الثانية عشرة زوالا.
ونبه إلى أن إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية إجراء إلزامي، حتى يتأتى لكل وكيل لائحة ترشيح تقديم أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح.
وأشار المصدر نفسه، إلى أن الحملة الانتخابية انطلقت في الساعة الأولى من أمس (الخميس) وتنتهي في منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر.
وانطلقت الحملة الانتخابية، ساخنة وسط أحزاب الأغلبية التي أصابتها نيران صديقة أثارت “مواجهات” بين بين قادة التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، بدأت مباشرة بعد إعلان فوزي لقجع، وزير الميزانية، رئيس مؤسسة مغرب 2030 الساهرة على تدبير أوراش مونديال 2030، ومدبر صندوق التنمية المندمجة، ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، الانضمام إلى “البام”.
وتأججت النيران الصديقة عبر تنويع الملاسنات التي جرت وتتواصل بشكل يومي، بين أكثر من وزير وقيادي في كلا الحزبين، اتخذت في بعض الأحيان، صبغة العنف اللفظي، الذي غطى على ملاسنات سابقة جرت بين قيادة الاستقلال، وقادة التجمع الوطني للأحرار لأجل حسم نتائج الانتخابات وقيادة الحكومة.
وإذا كان الصراع محتدما بين ثلاثي الأغلبية الأحرار، و”البام”، والاستقلال للفوز بالانتخابات، وترؤس الحكومة، فإن الحرب توسعت مع زعماء وقادة أحزاب المعارضة، الذين يمنون النفس بالفوز بالانتخابات التشريعية قصد الانقضاض على رئاسة الحكومة المقبلة، عبر استغلال تصدع الأغلبية الحالية وفشلها في تطبيق وعود تهم رفع الأجور، وتحسين أوضاع الفقراء والطبقة المتوسطة، وتخفيض الأسعار وتوفير فرص العمل في ظل الكرامة، وسهولة الولوج إلى التطبيب والعلاج.
المصدر: يومية الصباح.

