محمد فحلي
قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، بأربعة أشهر حبسا نافذا في حق القائم بأعمال رئيس المجلس الجماعي لاصعادلا، على خلفية متابعته في قضية تتعلق بتلقي مبلغ مالي على سبيل الرشوة.
وتعود فصول القضية إلى شهر غشت الماضي، عندما تقدم أحد مرتفقي جماعة اصعادلا بتبليغ عبر الرقم المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد، بعدما أكد تعرضه لطلب مبلغ مالي مقابل الحصول على شهادة إدارية.
وبناء على التبليغ، جرى التنسيق مع النيابة العامة المختصة، قبل إعداد كمين انتهى بتوقيف المسؤول الجماعي بالقرب من المركب التجاري مرجان بمدينة آسفي، عقب تسلمه مبلغ 3000 درهم موضوع الشكاية.
وكان المشتكي قد لجأ إلى آلية التبليغ بعدما اعتبر أنه تعرض للمماطلة وطلب مقابل مالي من أجل الحصول على وثيقة إدارية، لتتحول مكالمته إلى بداية مسطرة قضائية انتهت بتوقيف المسؤول وإحالته على أنظار العدالة.
وعقب إخضاعه للبحث، تقررت متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال من أجل المنسوب إليه، قبل أن تنطلق جلسات محاكمته أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بآسفي.
وبعد استكمال أطوار المحاكمة، أصدرت المحكمة حكمها القاضي بإدانته بأربعة أشهر حبسا نافذا، لتسدل بذلك الستار على واحدة من القضايا التي انطلقت بتبليغ مواطن وانتهت بحكم قضائي.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية لجوء المواطنين إلى القنوات القانونية المخصصة للتبليغ عن شبهات الرشوة والابتزاز، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحصول على خدمات ووثائق إدارية تدخل ضمن حقوق المرتفقين.

