أكد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن فرض الرسوم الجامعية على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم “ليس له أي معنى”، ويشكل عائقا أمام الراغبين في استكمال مسارهم الدراسي والتحصيل العلمي.
وأوضح بوانو، أثناء مروره في برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، أن هناك ارتباكا في التعاطي الحكومي مع ملف الرسوم الجامعية، مبرزا أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، سبق أن أكد داخل البرلمان أن الموظفين غير معنيين بهذه الرسوم، في حين أن المعطيات المرتبطة بالتسجيل في عدد من الجامعات تشير، بحسبه، إلى مطالبة هذه الفئة بأداء مبالغ مالية، وهو ما يستدعي، وفق تعبيره، “المعالجة والتصحيح”.
وتساءل بووانو عما إذا كانت ميزانية الدولة أو الجامعات في حاجة إلى “هذه البضعة ملايين من الدراهم” التي سيتم تحصيلها من الموظفين والأجراء، معتبرا أن فرض رسوم على الراغبين في استكمال دراستهم لا ينسجم مع ضرورة تشجيع العلم والبحث العلمي وتيسير الولوج إلى المعرفة، خصوصا بالنسبة إلى الموظفين والأجراء الذين يرغبون في تطوير تكوينهم ومؤهلاتهم الأكاديمية.
وأشار رئيس المجموعة النيابية للبيجيدي أن هذا القرار يأتي ضمن مجموعة القرارات التي تساهم حسب اعتقاده في إحباط الشباب وإغلاق آفاقهم، مستحضرا، في هذا الصدد، تحديد سن التوظيف في 30 سنة، إلى جانب تحميل الطلبة تكاليف نشر أبحاثهم في المجلات العلمية.
وانتقد بوانو تحميل الطلبة والباحثين أعباء مالية إضافية مرتبطة بالبحث العلمي، معتبرا أن الدولة مطالبة بتوفير الظروف الملائمة للبحث والتكوين، وليس وضع مزيد من العراقيل أمام الراغبين في متابعة دراستهم.
وطالب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتراجع عن قرار فرض الرسوم الجامعية، معتبرا أن الاستمرار فيه لا يخدم مصلحة الطلبة والموظفين والأجراء، ولا ينسجم مع مبدأ تشجيع طلب العلم وتيسير الولوج إلى المعرفة.

