مفاوضات مدريد تعمق تخبط البوليساريو وتخلق تصدعا كبيرا في مخيمات تيندوف


حرر بتاريخ | 02/09/2026 | من طرف لحسن وانيعام

قال منتدى فورساتين، ويضم فعاليات صحراوية معارضة للبوليساريو، إن الحكم الذاتي لم يعد يدافع عنه المغرب لوحده بل بات رجال ونساء وشيوخ من داخل مخيمات تندوف هم المدافعون الحقيقيون عنه، وأشار إلى أن منهم من يفعل ذلك بمنطق براغماتي ومنهم من يدافع عن المقترح بمنطق العاطفة وتجاوز المجهول، وغالبيتهم بمنطق الانتماء والهوية واسترداد الحق لأصحابه بعد سرقة موصوفة من طرف قيادة عميلة للنظام الجزائري.

وقال المنتدى إن المشاورات التي تحتضنتها مدريد وتضم في الطاولة كلا من المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، وبوساطة أمريكية، لم تكن جولة عادية بل كانت اختبار قوة وامتحان واقعية وفرزا حاسما بين من يملك مشروعا ومن يعيش على رفضه.

ومنذ قرار مجلس الأمن 2797 في 31 أكتوبر 2025، أصبح الحكم الذاتي الخيار الوحيد المطروح بوضوح على الطاولة الدولية، لكن الجديد في مدريد ليس التأكيد السياسي فقط، بل التأكيد العملي بأنه تم الانتقال من مرحلة الترافع إلى مرحلة التشريع ومن ثم إلى التنزيل التقني، يورد المنتدى.

وأشار، في المقابل، إلى أن جبهة البوليساريو تتخبط منذ صدور القرار الاممي. ففي أقل من 3 اشهر رفضت القرار عند صدوره، وجيشت الحشود ضده، ثم بسرعة البرق خضعت للضغط الامريكي وشاركت في جولة أولى بأمريكا، حيث ظهرت بمنظر التائه المنهزم الذي لا يملك شيئا ليقوله، قبل أن تستسلم للأمر الواقع وتشارك على عكس دعايتها في جولة مدريد الان.

ووسط كل هذه الاحداث المتسارعة لم تستطع جبهة البوليساريو ان تواجه ساكنة مخيمات تندوف بما يقع، ومع خروج بعض التسريبات على قلتها، ظهر للصحراويين بالمخيمات ان قيادة البوليساريو تفعل عكس ما تقول، خوفا من صدمة الأتباع والموالين وسط تنامي المطالبات الداخلية بإنهاء حكم القيادة الحالية وتجديد الدماء بما يتناسب والمرحلة التي تقتضي وجود قيادة تنهي معاناة الصحراويين الذين بات غالبيتهم يؤمنون بواقعية الحكم الذاتي وجدية طرحه وأنه أفضل خيار بدل اتباع قيادة لا تهتم ببقاء النزاع لخمسين سنة أخرى خاصة.