تجاوزات خطيرة لسائقي “إندرايف” بمراكش تثير استياء المواطنين والمهنيين


حرر بتاريخ | 02/01/2026 | من طرف خليل الروحي

باتت ممارسات عدد من سائقي تطبيق النقل “إندرايف” بمدينة مراكش تثير موجة متصاعدة من الاستياء والغضب في صفوف المواطنين والزوار على حد سواء، بعدما تحولت هذه الخدمة، التي يُفترض أن توفر بديلاً مرنًا للتنقل، إلى وسيلة لاستنزاف جيوب الزبائن عبر تسعيرات مبالغ فيها، تُستغل فيها الصبغة السياحية للمدينة دون حسيب أو رقيب.

وحسب اتصالات متضررين بـ “كشـ24” ففي مشهد يرقى إلى مستوى النصب والاحتيال، سجلت حالات عديدة لاعتماد أسعار غير مبررة لمسافات قصيرة، في ضرب صارخ لأبسط قواعد المعقول والمنطق، ومن بين هذه الحالات، ما تعرضت له أسرة قادمة من شمال المملكة امس السبت 31 يناير، حيث اضطرت إلى استعمال تطبيق “إندرايف” للتنقل من محطة القطار بمراكش إلى فندق إقامتها، لتُفاجأ بفرض تسعيرة بلغت 35 درهمًا مقابل مسار قصير لا تتجاوز كلفته في العادة 15 درهمًا عبر سيارات الأجرة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسس التسعيرة المعتمدة، وحدود المسؤولية والمراقبة.

و لا تعتبر هذه الممارسات حالات معزولة، بل تعكس واقعًا مقلقًا أصبح يتكرر بشكل لافت، حيث يعمد بعض سائقي هذه التطبيقات إلى استغلال جهل الزبائن بتعرفة التنقل داخل المدينة، خاصة السياح والوافدين من مدن أخرى، لفرض أثمنة خيالية لا تمت بصلة لا للأسعار المعمول بها ولا لمنطق المنافسة الشريفة.

ويزداد الوضع تعقيدًا بالنظر إلى أن نشاط هذه التطبيقات، وعلى رأسها “إندرايف”، ما يزال إلى حدود الساعة غير قانوني، ويثير إشكالات متشعبة، سواء على مستوى حماية المستهلك، أو السلامة، أو حتى على مستوى تأزيم العلاقة مع مهنيي سيارات الأجرة الذين يشتغلون في إطار قانوني ويخضعون لتعريفات مضبوطة ومراقبة نسبياً.

وطالب متتبعون وفاعلون محليون بتدخل عاجل وحازم من الجهات المختصة لوضع حد لهذه الفوضى، من خلال تشديد المراقبة، وتفعيل الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في ممارسات تضر بصورة المدينة السياحية وتسيء لثقة الزوار، مشددين على ضرورة الحسم النهائي في وضعية تطبيقات النقل غير المرخصة، بما يضمن حماية الزبون، واحترام القانون، وتكافؤ الفرص بين مختلف مهنيي القطاع، بدل ترك المجال مفتوحًا أمام ممارسات عشوائية تضرب في العمق مصداقية النقل الحضري بمراكش.