يعيش سكان إقامة الأطلسي وعدد من أصحاب المحلات التجارية بشارع مولاي عبد الله في منطقة جليز بمراكش، حالة من الاستياء جراء الاستفحال اللافت لتوافد أعداد متزايدة من المتشردين والمنحرفين، من بينهم أطفال وشبان وفتيات.
وقالت المصادر للجريدة إن المنطقة شهدت في الآونة الأخيرة توافدا غير مسبوق لهؤلاء الأشخاص الذين يتخذون من الشارع وجنبات الإقامة ملاذا لهم.
ويتعلق الأمر بأطفال في مقتبل العمر وفتيات قاصرات ضمن هذه المجموعات، حيث يقعون ضحية الإدمان على مخدرات رخيصة وخطيرة.
وتحول الفضاء المحيط بالإقامة إلى مسرح مفتوح للنزاعات بين هؤلاء المنحرفين، والتي تتخللها مشادات كلامية عنيفة وتبادل لأبشع ألفاظ السب والشتم والكلام النابي. كما تعاني النساء من مضايقات مستمرة أثناء مرورهن بالشارع.
وأكد المتضررون أن المصالح الأمنية بمراكش تتفاعل بجدية مع اتصالاتهم، حيث تتدخل عناصر الشرطة فور إشعارها، إلا أنها تصطدم بفرار هؤلاء المنحرفين واختفائهم عن الأنظار بمجرد لمحهم لسيارات الشرطة، ليعودوا مجددا إلى نفس المكان بعد مغادرة الدورية.
ودعت المصادر إلى إيجاد حلول من شأنها أن تحمي هؤلاء الأطفال الصغار والفتيات من الضياع، لكونها الفئة الأكثر عرضة لأبشع أنواع الاستغلال الجسدي، والجنسي، والاعتداءات بمختلف أشكالها في الشارع، والعمل على إدماج هؤلاء الأطفال في مراكز الرعاية الاجتماعية وإعادة التأهيل، لإنقاذ طفولتهم من جهة، وإعادة الأمن والسكينة للمنطقة.

