عاد العمال ومعهم آليات الحفر من جديد إلى ساحة جامع الفنا بمراكش، وذلك بعد أشهر قليلة فقط من الإعلان عن انتهاء أشغال التهيئة الكبرى التي رصدت لها ميزانية ضخمة.
وارتبطت عودة أشغال الحفر والتهيئة إلى الساحة بتداعيات التساقطات المطرية التي شهدتها المدينة، والتي عرت أعطاب أشغال التهيئة وأظهرت وجود اختلالات في قنوات صرف المياه، وكرست هدر الزمن التنموي، إلى جانب ما يكلفه ذلك من ميزانيات إضافية.
وتحولت أطراف من الساحة إلى برك مائية، وتحول بعض أجزائها إلى ما يشبه الوديان المفتوحة.
وتم الترويج لمشروع تهيئة الساحة بأنه خطوة مهمة لتطويرها وترسيخ جاذبيتها، لكن هذا المشروع سقط أمام أول اختبار حقيقي.
وظهر بأن الأشغال لم تأخذ بعين الاعتبار حجم التدفقات المائية، مما حول “التبليط الجديد” إلى برك مائية عائقة للحركة ومنفرة للسياح.
ويعاني الزوار من آثار هذه الأشغال المفتوحة التي تشهدها الساحة، خاصة ما يتعلق بالغبار والضجيج. لكن أصحاب المحلات يعانون من هذه الأشغال، إلى جانب أصحاب “الحنطات” الذين ينتظرون نهاية هذا الورش الجديد لكي يتمكنوا من العودة إلى أماكنهم، وتجاوز أوضاع الفوضى التي تؤثر على صورة الساحة، وتضر أيضا بمداخيلهم.

