قالت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الاختلاف داخل الأغلبية الحكومية لم يكن وليد الظرفية الحالية، مؤكدة أن حزبها اختلف في عدد من الملفات والقرارات، مع استمراره في تحمل مسؤوليته من داخل الأغلبية.
وأوضحت المنصوري، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أن من أبرز الملفات التي شهدت اختلافا داخل الأغلبية برنامج فرصة، مشيرة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة كان يعتبر منذ البداية أن البرنامج ينبغي أن يندرج ضمن اختصاص وزارة التشغيل، بينما تم إسناده إلى وزارة السياحة.
وأضافت أن الحزب، رغم اختلافه مع هذا التوجه، احترم اختصاص رئيس الحكومة في تفويض القطاعات والبرامج، وناقش الموضوع معه قبل أن يترك له ممارسة صلاحياته.
وشددت المنصوري على أن الاختلاف دائماً كان، معتبرة أن حزبها لا يمكن أن يتنصل اليوم من مسؤوليته بدعوى أنه لم يكن جزءاً من الأغلبية، وقالت إن الحزب ظل داخل الأغلبية وتحمل مسؤوليته في حدود الاختصاصات المنوطة به.
وفي ما يتعلق بتوقيع حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال على طلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف دعم قطاع المواشي، أوضحت المنصوري أن الخلاف لم يكن حول المبدأ السياسي، وإنما حول طريقة التدبير.
وقالت إن أحزاب الأغلبية اتفقت بالإجماع على مبدأ دعم القطاع، بينما كانت طريقة تنفيذ الدعم من اختصاص وزير الفلاحة، مضيفة أن الحزب كان ينتظر عرضاً وتفسيراً للملف داخل المجلس الحكومي.
وأكدت المنصوري أن اللجوء إلى لجنة تقصي الحقائق لا يعني معارضة الحكومة، معتبرة أن الهدف منها هو تعزيز الشفافية وتمكين المواطنات والمواطنين من معرفة حقيقة ما جرى، خاصة في ظل الأزمة التي عرفها ملف المواشي خلال عيد الأضحى.
وأضافت عمدة مدينة مراكش أن حزب الأصالة والمعاصرة كان يتمنى أن تنضم إليه باقي مكونات الأغلبية، بما فيها التجمع الوطني للأحرار، من أجل إرسال إشارات قوية إلى المغاربة بأن مكونات الأغلبية مستعدة لتحمل مسؤوليتها السياسية.
وفي السياق ذاته، أكدت المنصوري أن الحزب لا يزال متمسكا بالأغلبية، وأن وزراءه لا ينتقدون رئيسة الحزب من داخل الحكومة، مشددة على أن الاختلاف في بعض الملفات لا يعني التخلي عن الالتزام السياسي داخل الأغلبية.
وأوضحت أن نهاية الولاية الحكومية تفرض إجراء تشخيص واقعي للحصيلة، يقوم على الاعتراف بما تحقق من نجاحات وما سجل من إخفاقات، معتبرة أن مكونات الأغلبية تتحمل مسؤوليتها بشكل جماعي عن النتائج.
وختمت المنصوري بالتأكيد على أن برنامج البام الانتخابي يأتي في إطار تصحيح المسار، وليس تهربا من المسؤولية، مشددة على أن حزبها تحمل مسؤوليته داخل الأغلبية، وأن الاختلافات التي سجلت خلال الولاية الحكومية كانت مرتبطة بعدد من الملفات والتدبير الحكومي.

