الرباط تستعد لتدشين مسرحها الكبير


حرر بتاريخ | 04/21/2026 | من طرف خليل الروحي

من المنتظر أن تشهد العاصمة الرباط، يوم عد الأربعاء 22 أبريل، حدثًا ثقافيًا بارزًا طال انتظاره، يتمثل في الافتتاح الرسمي للمسرح الكبير للعموم، في خطوة تعزز مكانة المدينة كقطب ثقافي وفني على الصعيدين الوطني والدولي.

ويُعد هذا الصرح الثقافي من بين أكبر المسارح في العالم العربي وإفريقيا، حيث يأتي ليُعزز سلسلة من المشاريع الثقافية الكبرى التي شهدتها الرباط خلال العشرين سنة الماضية، في إطار برنامج “الرباط مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية”، الذي أعاد تشكيل المشهد الثقافي للمدينة ومنحها إشعاعًا متزايدًا.

ومن المرتقب أن تُقام مراسم افتتاح رسمية بالمناسبة، تحت إشراف الأميرة لالة حسناء، بصفتها رئيسة مؤسسة المسرح الكبير بالرباط، في حدث يُنتظر أن يحظى بحضور وازن لشخصيات من عالم الفن والثقافة.

ويتكون هذا المعلم المعماري من قاعة عروض كبرى تتسع لأزيد من 1800 مقعد، مجهزة بأحدث التقنيات السينوغرافية وأنظمة العزل الصوتي، إضافة إلى سقف متحرك مصمم على شكل عاكس صوتي، بما يضمن جودة عالية في الأداء الصوتي والبصري. وقد استُلهم تصميم هذه القاعة من روح العمارة الإسلامية للقرون الوسطى، في مزيج فريد يجمع بين الأصالة والحداثة.

وسيحتضن المسرح مختلف التظاهرات الفنية والثقافية، من عروض مسرحية وباليه وأوبرا، إلى المسرحيات الموسيقية والحفلات السيمفونية، فضلًا عن أنواع متعددة من الفنون الحية.

كما يضم المركب قاعة عروض ثانية بسعة 250 مقعدًا، مخصصة لاحتضان أشكال التعبير الثقافي المتنوعة، إلى جانب فضاءات خاصة بالفنانين وأخرى للنجوم، فضلًا عن مطعم بانورامي يوفر إطلالة مميزة على برج محمد السادس من جهة، وصومعة حسان وضريح محمد الخامس من جهة أخرى، ما يمنح الزوار تجربة بصرية استثنائية.

أما الفضاء الخارجي، فيتضمن مدرجًا مفتوحًا يتسع لحوالي 7000 شخص، تم تخصيصه لاحتضان المهرجانات والفعاليات الكبرى، ما يعزز من قدرة هذا المركب على استقطاب التظاهرات الدولية الكبرى.

ويُرتقب أن يشكل افتتاح المسرح الكبير محطة مفصلية في مسار تطوير البنية الثقافية بالمغرب، وواجهة جديدة للإبداع والفن، تعكس طموح المملكة في ترسيخ مكانتها كحاضنة للثقافة والفنون على المستوى الإقليمي والدولي.