تشديد العقوبات ورقمنة الرصد.. آليات جديدة لحماية كبار السن بالمغرب


حرر بتاريخ | 03/03/2026 | من طرف أمال الشكيري

كشف عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عن مجموعة الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية الأشخاص المسنين من أشكال العنف والإهمال.

وأوضح الرشيدي، في رده على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، أن كتابة الدولة تعتمد في حماية النساء المسنات على مقاربة شمولية ترتكز على مجموعة من الآليات الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء.

وأشار إلى أن من بين هذه الآليات تفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والذي يجرم كافة أشكال العنف داخل الأسرة، مع تشديد العقوبات عندما تكون الضحية من المسنين المرتبطين قرابة بالمعتدي. ويبرز الفصل 404 من القانون إمكانية تشديد أو مضاعفة العقوبة في حالات الاعتداء على الأب، الأم، الأجداد، الكافل أو الزوج، ما يعكس حرص القانون على حماية هذه الفئة الضعيفة.

وأضاف الرشيدي أن القانون يوفر حماية جنائية معززة للأشخاص الأكثر هشاشة داخل الأسرة، موضحا أن الاعتداء على الأصول أو الزوج يمثل انتهاكا مزدوجا، إذ يضر بالسلامة الجسدية وينتهك الروابط الأسرية القائمة على الرعاية والاحترام المتبادل.

كما أبرز دعم الحكومة لإنشاء مراكز الاستماع لضحايا العنف، والتي تعد آلية رئيسية للاستماع والتوجيه، وتمكين المسنين من تقديم شكاياتهم أو الإبلاغ عن أي شكل من أشكال العنف أو الإهمال، مع إحالة الحالات إلى الجهات المختصة وفق القوانين المعمول بها.

وفي سياق تعزيز الرقمنة، كشف الرشيدي عن تفعيل منصة “أمان” لتلقي البلاغات المتعلقة بالعنف، بما في ذلك ضد الأشخاص المسنين، بهدف ضمان سرعة الاستجابة للحالات سواء داخل المؤسسات أو خارجها، وتحسين آليات الرصد والتدخل وتنسيق الجهود بين الفاعلين الاجتماعيين.

وأشار كاتب الدولة إلى تنظيم أنشطة توعوية وتكوينية للرصد وتقديم الدعم للنساء ضحايا العنف، مستهدفا الفاعلين في سلسلة التكفل بالنساء، وذلك ضمن 83 مؤسسة على المستوى الجهوي والمحلي، مع التركيز على تقديم خدمات متكاملة للمسنين الذين لا يتوفرون على مورد أو عائل.

وأكد الرشيدي أن الحكومة تعمل على تقوية البنية التحتية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، من خلال تحسين التجهيزات وظروف الإيواء وتطوير جودة الخدمات، بما يضمن منظومة مؤسساتية متكاملة للتكفل بالمسنين وحمايتهم من العنف والإهمال.

وختم الرشيدي بتأكيد سعي الحكومة لتوفير بيئة آمنة ومحترمة للمسنين، عبر تعزيز الإطار التشريعي والتعاون مع مختلف الفاعلين الاجتماعيين لضمان حقوق هذه الفئة وحمايتها من كافة أشكال العنف والإهمال.