علمت “كشـ24” من مصادر مطلعة أن الجماعة الحضرية حد السوالم شهدت خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم تحركات مشبوهة واستعدادات مكثفة من طرف بعض السياسيين والمنتخبين لتأمين القفة الرمضانية لفائدة السكان القاطنين بدوائرهم الانتخابية، وذلك على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المرتقبة، التي يرجح كثيرون أن تكون ساخنة.
غير أن السلطات المحلية، وبتوجيه من عامل إقليم برشيد، كان لها موقف حازم من هذه التحركات، حيث عملت على تطويق محاولات استغلال المساعدات الرمضانية لأغراض انتخابية، والسعي إلى الحد من نشاط ما يوصف بـ”سماسرة الانتخابات”، الذين اعتادوا على مثل هذه الممارسات خلال الاستحقاقات السابقة.
ووفق المصادر ذاتها، فقد شددت السلطات الخناق على مختلف التحركات المشبوهة التي قد تؤدي إلى استغلال القفف الرمضانية في استمالة الناخبين من طرف بعض الفاعلين السياسيين بالمدينة، الطامحين إلى كسب أكبر عدد من الأصوات خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأضافت المصادر أن السلطات الإقليمية ببرشيد نبهت باشا مدينة حد السوالم إلى ضرورة اتخاذ كل إجراءات الحيطة والحذر في التعامل مع الوسطاء والسماسرة المرتبطين بتوزيع القفف الرمضانية، التي يقدمها بعض المنتخبين لفائدة فئات هشة من المواطنين داخل معاقلهم الانتخابية، في محاولة لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة قد تمس بمصداقية العمل الخيري والإنساني.
وأوضحت المصادر أنه من الصعب منع هذه العملية بشكل كامل، بالنظر إلى العلاقات التي تربط بعض السياسيين والمنتخبين بعدد من الجمعيات المدنية المعروفة بنشاطها في مجال العمل الخيري والإنساني، والتي دأبت خلال السنوات الماضية على توزيع المساعدات الغذائية على الأسر المعوزة خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية، ومساندة الأشخاص الذين يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة.
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن توزيع القفف الرمضانية بطابع انتخابي على الساكنة المحتاجة يظل أمرا مثيرا للجدل والشكوك، خاصة مع التخوف من توجيه هذه المساعدات نحو المقربين من بعض المنتخبين داخل الدوائر التي ينوون الترشح فيها خلال الاستحقاقات المقبلة، وهو ما أثار قلق عدد من الفعاليات السياسية والمدنية بالمنطقة.

