تحذيرات من تفاقم أزمة السكن الجامعي بالمغرب


حرر بتاريخ | 10/05/2026 | من طرف كشـ24

انتقدت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب تفاقم أزمة السكن الجامعي، في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية وارتفاع تكاليف الكراء والمعيشة، مبرزة أن هذا الوضع أصبح من بين العوامل التي تغذي الهدر الجامعي، خصوصا في صفوف الطلبة المنحدرين من أسر هشة ومتوسطة ومن المناطق القروية وشبه الحضرية.

وأوضح عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أن آلاف الطلبة والطالبات يواجهون صعوبات حقيقية في استكمال مسارهم الجامعي بسبب اتساع الفجوة بين ضعف قيمة المنح الدراسية وارتفاع مصاريف السكن والمعيشة، مضيفا أن الشبكة سبق أن نبهت مرارا إلى خطورة هذا الملف.

وأضاف أن الحكومة لم تتخذ، بحسبه، إجراءات مصاحبة كافية لمعالجة محدودية الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، كما لم تتجه إلى اعتماد تدابير اجتماعية من شأنها التخفيف من أعباء السكن على الطلبة، من بينها الرفع من قيمة المنح العادية وإحداث منح إضافية مرتبطة بالسكن لفائدة الطلبة المنحدرين من أسر في وضعية اجتماعية هشة.

وطالب بتوسيع قاعدة المستفيدين من المنح لتشمل أيضا أبناء الموظفين والأجراء في القطاع الخاص من ذوي الدخل المحدود، معتبرا أن الاعتماد على دخل الآباء فقط معيارا للاستحقاق لا يعكس بالضرورة الوضع الاجتماعي الحقيقي للأسر، بالنظر إلى تعدد التزاماتها المرتبطة بالكراء والمعيشة والتنقل والعلاج وغيرها من المصاريف.

وأكد زيات أن وضعية الطلبة في حالة إعاقة تحتاج بدورها إلى مقاربة خاصة، معتبرا أن مساواة المنح المخصصة لهم بتلك الممنوحة لباقي الطلبة لا تراعي الأعباء والتكاليف الإضافية المرتبطة بالإعاقة.

وانتقد أيضا ارتفاع أسعار الإقامات الطلابية الخاصة، موضحا أن الاستثمارات الجديدة في هذا المجال توفر خدمات مختلفة، غير أن تكلفتها المرتفعة تجعلها بعيدة عن متناول فئات واسعة من الطلبة، بما يكرس، بحسبه، الفوارق الاجتماعية ويمس بمبدأ تكافؤ الفرص في التعليم العالي، وفق المصدر ذاته.

واعتبر أن ارتفاع أسعار الكراء يدفع عددا من الطلبة إلى اللجوء إلى السكن المشترك في أحياء هامشية أو غير مهيأة، قد تفتقر إلى شروط الأمان والاستقرار الضرورية، وهو ما ينعكس سلبا على ظروف التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي للطلبة.

وأشار إلى أن معالجة الهدر الجامعي لا يمكن فصلها عن معالجة إشكالية السكن، مطالبا بسياسة عمومية متكاملة توسع العرض السكني الجامعي، وتراجع منظومة المنح، وتراعي الفوارق الاجتماعية والخصوصيات المرتبطة بالفئات الأكثر هشاشة.