على إثر الأحداث المأساوية التي شهدها المعبر الحدودي مع مدينة سبتة المحتلة، إثر محاولات الهجرة الجماعية لآلاف المواطنين المغاربة، دعا الحزب المغربي الحر، إلى “إطلاق مراجعة سياسية شاملة”، موردا بأن الهدف هو إعادة الاعتبار للحوار الديمقراطي، وتحصين الحقوق والحريات، وتجعل محاربة الفساد والاحتكار والريع أولوية وطنية، إلى جانب تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تعيد الأمل للمغاربة، وخاصة الشباب.
وأكد الحزب أن هذه الأحداث ليست معزولة، وإنما تأتي في سياق تراكمي لأشكال الاحتجاج الجديدة والمبتكرة للمواطن المغربي عن أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية المزرية كما تعتبر تعبيراً عن حالة اليأس والإحباط التي يعيشها الشباب، نتيجة تفاقم الأزمات واتساع دائرة الفقر والبطالة، وتراجع القدرة الشرائية، وتعثر الحوار السياسي، وتنامي الشعور بضعف الثقة في المؤسسات.
وطالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف للكشف عن جميع ملابسات هذه الأحداث، والإعلان الرسمي عن الحصيلة الكاملة للضحايا والمصابين والمفقودين، وتمكين الرأي العام من الحقيقة كاملة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية عند الاقتضاء.
كما أكد على أن استمرار الحكومة الحالية في تدبير الشأن العام لم يعد ينسجم مع حجم التحديات التي تواجه البلاد، والدعوة إلى تحمل المسؤولية السياسية واتخاذ ما يلزم من قرارات تحفظ ثقة المواطنين في المؤسسات.
وحذر من أي ممارسات انتخابية تقوم على توظيف المال أو النفوذ أو شبكات الأعيان للتأثير في الإرادة الشعبية وعودة نفس الاحزاب المشكلة للحكومة إلى تدبير الشأن العام يعتبر تهديدا حقيقيا للاستقرار بالمملكة والذي يعتبر رأسمال مغربي يجب المحافظة عليه في ظل وضع إقليمي ودولي مضطرب .

