أثارت المظاهر العشوائية المستمرة بسويقة العطاوية، وما يرافقها من احتلال لأجزاء من الطرقات والممرات، تساؤلات متزايدة حول أسباب تأخر تنظيم المجال التجاري بالمدينة، رغم تعدد المطالب الداعية إلى ذلك، وما يترتب عن هذا التأخر من مخاطر على سلامة الراجلين وإساءة للمشهد الحضري.
ووفق ما أفاد به مهتمون بالشأن المحلي، يتسبب الاحتلال العشوائي للطرقات والممرات في عرقلة حركة السير والجولان، ويضطر الراجلين، ومنهم النساء والأطفال وكبار السن، إلى مزاحمة العربات والسيارات وسط الطريق، بما يحمله ذلك من مخاطر على سلامتهم، فضلا عن إساءته إلى المدينة، وإعطاء انطباع سلبي لدى زوارها والمتنقلين عبرها.
وأمام استمرار هذا الوضع، تجدد الفعاليات المحلية دعوتها، إلى السلطات المحلية المختصة من أجل التدخل العاجل والحازم لوضع حد لهذه الاختلالات، وذلك، عبر الشروع في تنظيم السوق النموذجي وتوطين الباعة داخله، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان احترام الفضاءات المخصصة لهم، وعدم السماح باستمرار الاحتلال العشوائي للطرقات والممرات.
وتطالب الفعاليات ذاتها بالعمل الجدي على تحرير الملك العمومي وفتح الطرقات أمام مستعمليها، مع تفعيل المراقبة المستمرة وتطبيق القوانين الجاري بها العمل دون استثناء أو انتقائية، تفاديا لتحول هذه التدخلات إلى إجراءات ظرفية مؤقتة، سرعان ما تعود الأوضاع بعدها إلى سابق عهدها، فتضيع الجهود المبذولة ويتجدد الإحباط لدى الساكنة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تنظيم التجارة بالسويقة لا ينبغي أن يُنظر إليه كإجراء يستهدف الباعة، بل كحل يخدم مصلحة الجميع، فهو يضمن للتجار فضاء لائقا يمارسون فيه نشاطهم في ظروف سليمة، ويحفظ للساكنة حقها في التنقل الآمن، ويعيد للمدينة وجهها الحضري المنظم.

