دعت الصين اليوم الجمعة، إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، محذرة من تداعياتها على الطاقة والنقل البحري والتجارة العالمية، في ظل استمرار الصراع الدائر منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، رداً على سؤال حول ما إذا كانت بكين لديها رسالة للمجتمعات المسلمة بمناسبة حلول عيد الفطر “أثبت التاريخ والواقع للعالم مراراً أن القوة ليست حلاً للمشكلات، وأن الصراع المسلح لن يؤدي سوى إلى المزيد من الكراهية”.
وذكر لين أن “الحرب التي تتسع رقعتها” في الشرق الأوسط تضر بالمصالح المشتركة لجميع البلدان، مؤكداً مجدداً موقف بكين الداعي إلى وقف القتال بين جميع أطراف الصراع وضمان تدفق الطاقة من المنطقة بلا أي عوائق.
وتأتي التصريحات في الذكرى الثالثة والعشرين لاندلاع حرب العراق التي بدأت في 2003، عندما غزت قوات تقودها الولايات المتحدة العراق للإطاحة بصدام حسين، لأسباب منها مزاعم بأن حكومته تمتلك أسلحة دمار شامل.
وأدت تلك الحرب إلى سنوات من الفوضى وعدم الاستقرار، وأحدثت فراغاً في السلطة أدى إلى صعود تنظيم داعش الإرهابي.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، لكبير مستشاري الرئيس الفرنسي للشؤون الدبلوماسية إيمانويل بون، هاتفياً اليوم الجمعة: “لا ينبغي أن تستمر هذه الحرب المجحفة”.
كشفت 4 مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” الإخباري، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خرج الإيرانية، في محاولة للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف أن على فرنسا تعزيز التنسيق الإستراتيجي مع الصين، وهما عضوان دائمان بمجلس الأمن الدولي، و”تفادي تورط دول أخرى بشكل أكبر” في الصراع.
وتحدث وانغ إلى نظرائه في جميع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة منذ بدء الحرب.
ويقول محللون إن الصراع يمنح بكين فرصة لتقديم نفسها على أنها القوة العظمى الأجدر بالثقة.
ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد قطاع الصناعات الصينية وقد يؤدي إلى ارتفاع التضخم إذا استمر الصراع.
كما يهدد الوضع غير المستقر أيضاً بتعطيل مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتمر أجزاء من المشروع عبر المنطقة وتساعد في نقل البضائع الصينية إلى أسواق التصدير الرئيسية في الخليج وشمال أفريقيا وأوروبا في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الصيني إلى حد كبير على الطلب الخارجي بسبب انخفاض الطلب المحلي.
ؤتموأدت الحرب إلى تأجيل لقاء بين شي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشهر ونصف الشهر تقريباً، وكان يُنظر إلى زيارة ترامب للصين على أنها فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم والتي توترت بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية.

