ما زال رؤساء مجالس ترابية وإقليمية بجهة فاس ومنتخبون بها، يمارسون مهامهم بشكل عاد، دون مساءلة أو طلبات تجريدهم من العضوية والمهام، رغم رحيلهم عن أحزاب انتخبوا بأسمائها والتحاقهم بأخرى، بشكل رسمي معلن، أو حضورهم في لقاءات وتجمعات حزبية، في انتظار تحرك أحزاب زكتهم والسلطات والمصالح المختصة، لاتخاذ المتعين قانونا في حقهم.
ووفق ما أوردته يومية الصباح، فالأمر يتعلق برؤساء تجمعيين بجماعات بتاونات، التحقوا رسميا بالأصالة والمعاصرة، أحدهم بجماعة قروية بتيسة، إضافة إلى زميليه البرلمانيين التجمعيين بوشتى بوصوف، رئيس جماعة عين معطوف، بدائرة تيسة، ونور الدين قشيبل، رئيس جماعة مولاي عبد الكريم، بدائرة قرية بامحمد، اللذين ركبا رسميا «الجرار» وظهرا في لقاءات حزبية مختلفة وفي الحملة الانتخابية.
الأمر نفسه ينطبق على منتخبين بجماعات أخرى بالإقليم نفسه على غرار جماعة بني وليد التي حضر بعض منتخبيها التجمعيين حفل غداء على شرف فوزي لقجع، بمنزل الوزير السابق محمد عبو إعلانا رسميا بالتحاقه ومناصريه بالأصالة والمعاصرة، في انتظار رد فعل التجمع الوطني للأحرار وما إذا كان سيلجأ للقضاء الإداري طلبا لتجريدهم من العضوية، من عدمه.
وطلب «الأحرار» تجريد البرلمانية السعدية أمحزون وزوجها محمد أقبلي (رئيس جماعة أكلموس) ومحمد عبيد (رئيس جماعة مريرت)، من العضوية والمهام لركوبهم «الجرار» بموجب طلبات قدمها لإدارية فاس التي أجلت البت في ملفاتهم إلى 5 أكتوبر الجاري، بالنسبة إلى رئيسي الجماعتين و12 أكتوبر لأمحزون. لكنه لم يبادر بعد بتقديم طلبات مماثلة في مواجهة الآخرين.
الإشكال القانوني نفسه مطروح أيضا بالنسبة إلى رئاسة المجلس الإقليمي لتاونات بعد انتخاب رئيسه التجمعي محمد السلاسي برلمانيا بدائرة تيسة تاونات، وهو ما ينطبق على مصطفى لخصم، الرئيس الحركي لجماعة إيموزار كندر، الملتحق بالحركة الديمقراطية الاجتماعية والفائز باسمه بمقعد برلماني عن دائرة إقليم صفرو، بعد اكتساحه نتائج الانتخابات التشريعية.
ولم يبادر الحركة الشعبية بتقديم أي طلب لتجريد لخصم من العضوية والمهام، إلى إدارية فاس، على غرار ما فعله مع رؤساء جماعات تيغسالين ومولاي بوعزة وبوحسوسن وسبت آيت رحو، وبناصر أزكاغ، عضو مكتبه السياسي ومنسقه الإقليمي بخنيفرة، المعروضة ملفاتهم أمام إدارية فاس، إلى جانب كاتب مجلس جماعة عين الشقف الملتحق بـ «الكتاب».
المصدر: يومية الصباح.

