بنسعيد: الحكومة تعتزم رصد 3 مليارات سنتيم لتمكين الصحافيين من عائدات أعمالهم


حرر بتاريخ | 02/19/2026 | من طرف كشـ24

استهلّ وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، تصريحه بالكشف عن تفعيل مقتضى قانوني جديد يهم حقوق الصحافيين، وذلك بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف، بهدف تمكينهم من الاستفادة المباشرة من حقوقهم المرتبطة بإنتاجهم الصحافي.

وأوضح الوزير، خلال ندوة صحفية عقدت بمقر الوزارة، أن الحكومة تعتزم رصد غلاف مالي يناهز ثلاثة ملايير سنتيم خلال الأشهر المقبلة، في إطار آلية جديدة تتيح للصحافيين تحصيل عائدات أعمالهم وفق مقاربة مؤسساتية منظمة. مؤكدا أن هذا الإجراء لا يندرج ضمن دعم ظرفي أو منح إضافية، بل يكرس حقاً قانونياً أصيلاً يعزز الوضعية الاجتماعية والاعتبارية للصحافي، ويقوي مكانته داخل المنظومة الإعلامية. كما شدد على أن الأعمال الصحافية التي تحظى بإقبال وتفاعل ستنعكس إيجاباً على أصحابها في ظل هذا النظام.

وأشار بنسعيد إلى أن إنجاح هذا الورش يقتضي انخراطاً مسؤولاً من طرف المقاولات الإعلامية والصحافيين على حد سواء، بما يسهم في ترسيخ نموذج مهني قائم على احترام الحقوق، والشفافية، والتنظيم الذاتي.

من جانبها، أكدت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دلال محمدي علوي، أن المؤسسة بصدد تفعيل آلية جديدة تضمن للصحافيين الاستفادة من حقوقهم المادية والمعنوية عن مقالاتهم، وذلك في إطار نظام التعويض عن الاستنساخ التسويقي.

وأوضحت أن كاتب المقال يتمتع بحقين أساسيين: حق معنوي يثبت نسب العمل إليه ويحمي إبداعه، وحق مادي يتيح له الاستفادة من العائدات المتأتية من عمليات الاستنساخ. وأضافت أن مداخيل الاستنساخ التسويقي تشمل الرسوم المفروضة على الأجهزة والمعدات التي تتيح نسخ الأعمال، مثل الطابعات والماسحات الضوئية وغيرها من الوسائط القابلة لنسخ المواد المكتوبة.

وبيّنت أن هذه العائدات يتم تحصيلها وتوزيعها لفائدة أصحاب الحقوق، سواء كانوا صحافيين أو مؤسسات صحافية أو مؤلفي كتب مدرسية وغيرهم من المبدعين. وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من تنزيل هذا النظام، والتي ستمتد لعشرة أشهر، ستركز على فئة الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، قبل تعميم التجربة على باقي الفئات المعنية.

كما كشفت أن المكتب سيعتمد بوابات إلكترونية مخصصة لتمكين الصحافيين والمؤسسات من التصريح بالمقالات المستوفية للشروط، على أن تخضع لمعايير دقيقة تضمن توفر عنصر الإبداع والابتكار. وأكدت أن التعويض لن يشمل المواد الإخبارية البحتة التي تقتصر على نقل الأخبار دون قيمة تحريرية مضافة.

وفي ما يتعلق بالغلاف المالي، أوضحت علوي أن المبلغ المخصص يناهز ثلاثة مليارات سنتيم ضمن مشروع يمتد لسنتين، على أن يتم توزيع المستحقات وفق آليات مضبوطة تكفل الشفافية والإنصاف. وأضافت أن الصحافي سيستفيد من تعويض مادي عن مقاله مرة واحدة سنوياً، ضمن دورة توزيع تشمل مختلف المستفيدين.
وختمت بالتأكيد على أن المكتب يعمل على استكمال الآليات التقنية والقانونية الكفيلة بضمان تنزيل سليم لهذا المشروع، بما يعزز حماية الإنتاج الصحافي باعتباره عملاً إبداعياً خاضعاً لمقتضيات الملكية الفكرية، ويكرس حق الصحافي في الاستفادة من عائدات استغلال أعماله.