أكد رئيس أركان الدفاع الإسباني السابق، فرناندو أليخاندري، أن المغرب يشكل تهديدا مؤكدا وواضحا لإسبانيا، وذلك تعليقا على موجة الهجرة الجماعية التي عرفتها مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين في 31 من يوليوز الماضي.
واعتبر الجنرال الإسباني المتقاعد، في مقابلة مع صحيفة «ABC»، أن أزمة سبتة “كانت متوقعة، وقد حذّر البعض من ذلك منذ فترة طويلة، مبرزا أن أجهزة مركز استخبارات القوات المسلحة أشخاص يتمتعون بمهنية عالية، ولا شك أنهم حذّروا من ذلك”.
وقال: “كنا على علم بما قد يحدث، لكن المشكلة أننا لم نتحرك. وهذا أمر يجب على أحد أن يفسره، لأن عملية هجرة كهذه كان من الممكن إيقافها بسرعة كبيرة”.
وبخصوص إمكانية إيقاف هذه الأزمة، أوضح المتحدث أن الحل يكمن في وضع راية للفيلق الإسباني عند معبر تاراخال، مع وضع جنود في الخط الأول لإظهار موقف حازم، مبرزا إمكانية إطلاق نار إذا كان الأمر يستدعي ذلك، معتبرا أن طلقة في الهواء ستكون أكثر ردعًا.
وبالنسبة لدوريات الجيش الإسباني بمدينة سبتة، أكد فرناندو أليخاندري، أنه كان بالإمكان تجنب كل هذا لو تم القيام بالأمور بالشكل الصحيح مع بدء الأزمة، مبرزا أن قيام العسكريين بدوريات من دون أسلحة يمثل إهانة للمهنة العسكرية.
وشدد الجنرال الإسباني السابق أن المغرب يشكل تهديدا حقيقيا لإسبانيا، معتبرا أن المغرب يحسن استغلال أوراقه بشكل كبير، لأنه يعرف ما يفعله.
وأكد المتحدث أن أزمة سبتة تندرج ضمن «الحرب الهجينة»، فالاشخاص البالغ عددهم 80 ألفًا الذين اقتحموا سبتة يوم 30 يوليوز، في نظره، لم يكونوا على دراية بأنهم كانوا يقتحمون سبتة، معتبرا أنهم مجرد مجموعة من الأشخاص تم وضعهم على الحدود ودفعهم إلى الأمام.

