مطالب بإنقاذ قطاع الصياغة من جشع “الفراقشية”


حرر بتاريخ | 02/18/2026 | من طرف نزهة بن عبو

أكدت عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن قطاع الصياغة ببلادنا يعيش وضعا مقلقا أدى إلى إغلاق أو تجميد نشاط ما يقرب من 50 في المائة من محلات الصياغة والصناعة أبوابها خلال شهر يناير وحده.

وأوضحت الكوط في سؤال شفوي وجهته لوزير الصناعة والتجارة، أن هذه الأزمة جاءت نتيجة تحكم المضاربين (الشناقة) في 70 إلى 80 في المائة من تزويد السوق بالمادة الأولية، حيث يفرضون أسعارا تفوق السعر الدولي بهوامش تصل إلى 200 ألف درهم (20 مليون سنتيم) في الكيلوغرام الواحد، ولا يواكبون الانخفاضات العالمية (كما حدث في تراجع 30 يناير بنسبة 4 في المائة).

وأضافت أنه رغم تراجع الأسعار عالميا إلا أن السوق الوطني لا يواكب هذا الانخفاض بسبب توقف المضاربين عن البيع أو خفض الأسعار ببطء شديد، مما تسبب في ركود تجاري حاد.

وأكدت النائبة البرلمانية أن حدة الأزمة تزداد في ظل عدم التزام المناجم الوطنية بترك الحصة القانونية من الإنتاج داخل المغرب (15 في المائة)، وتصدير 100 في المائة منها للخارج، وكما تزداد، كذلك، حدة المفارقة في قطاع الفضة الذي تضرر بنسبة 300 في المائة، مبرزة أنه بالرغم من أن المغرب يعتبر من أوائل المصدرين عالمياً بأكثر من 355 طن من منجم واحد، إلا أن الصانع المغربي يضطر لشرائها بضعف ثمنها العالمي، فضلاً عن اصطدام التجار بإجراءات مكتب الصرف التي تعيق الاستيراد القانوني، مما يضطر القطاع للارتهان لقنوات غير رسمية تفرض هوامش ربح خيالية تضر بالصانع والتاجر والزبون على حد سواء.

واستفسرت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضبط السوق الوطنية وحمايتها من تغول المضاربين “فراقشية الذهب و الفضة” الذين يتحكمون في أسعار المادة الأولية، وعن التدابير الرامية لإلزام الشركات المنجمية الوطنية بترك الحصة القانونية من إنتاج الذهب والفضة داخل السوق المحلية لتلبية احتياجات الصياغين.

كما طالبت بالكشف عن خطة الوزارة لإنقاذ آلاف الحرفيين والتجار من الإفلاس وحماية هذا القطاع التراثي والاقتصادي من الانهيار، مستفسرة عن مدى التنسيق مع مكتب الصرف والجهات المعنية لتعديل القوانين المنظمة لاستيراد المادة الأولية بما يتلاءم مع تقلبات البورصات العالمية.