تقدم أشغال مشروع تزويد مراكش بمياه البحر المحلاة


حرر بتاريخ | 01/24/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

تتواصل أشغال مشروع ربط مدينة مراكش بالمياه المحلاة القادمة من محطة تحلية مياه البحر بآسفي، بوتيرة متسارعة، حيث نجحت الفرق الميدانية في استكمال 84% من إجمالي المشروع.

وقد دخل المشروع الذي رصد له غلاف مالي يناهز 4,3 مليار درهم، مراحل حاسمة بانتهاء وضع 158 كيلومترا من إجمالي الشبكة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب.

ومن المنتظر أن يتم تزويد سكان مدينة مراكش ونواحيها بحوالي 100 مليون متر مكعب سنويا من مياه الشرب القادمة من محطة التحلية بآسفي، عبر أنابيب يبلغ طولها 187 كيلومترا، تتخللها عدة محطات ضخ، وفق الجدول الزمني المحدد الذي ينتهي في يونيو 2026.

وقد انطلقت أشغال المشروع في فبراير الماضي، وتم تحديد مدتها في 12 شهرا للوصول إلى خزان رامرام شمال مراكش، مع تركيب مضختين من أصل 5 مبرمجة في كل من محطات الضخ الثلاث، وإضافة أربعة أشهر لإتمام المشروع بالكامل.

ويأتي هذا المشروع ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، بهدف تخفيف الضغط عن السدود المحلية والحد من الانقطاعات المحتملة في التزويد بالماء، لما قد يترتب عنها من آثار اجتماعية واقتصادية.

وكان والي جهة مراكش-آسفي عامل عمالة مراكش، ترأس يوم الجمعة 16 يناير 2026، اجتماعًا خُصص لتتبع مراحل تقدم هذا المشروع، وذلك بحضور المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات، وممثلي ومدراء الشركات المكلفة بإنجاز مختلف أشغال المشروع، حيث تم استعراض مستوى تقدم الأشغال بمختلف مكوناته، ومناقشة الوضعية الحالية للمشروع على المستويين التقني والتنظيمي، إلى جانب تقييم مدى تقدم الإنجاز مقارنة بالبرمجة الزمنية المحددة.

كما شكل اللقاء مناسبة للتداول حول الإكراهات التي من شأنها التأثير على سير المشروع، حيث تم اقتراح حلول عملية وناجعة لتجاوزها، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة وتسريع وتيرة الإنجاز.

وخلال الاجتماع، تم عرض مكونات المشروع لاسيما ما يهم محطة تحلية المياه، ومنشآت النقل والربط بين آسفي ومراكش، إضافة إلى التدابير المعتمدة لضمان جودة المياه واحترام المعايير البيئية الجاري بها العمل.

وفي ختام الاجتماع، أكد الوالي على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الحيوي، مشددًا على ضرورة احترام الآجال المحددة لإنجازه، وداعيًا إلى تعبئة شاملة وانخراط فعّال لكافة المتدخلين من أجل إنجاحه، لما له من أثر مباشر على تلبية الحاجيات المتزايدة من الموارد المائية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.