موظفو الداخلية يطالبون لفتيت بإصلاح شامل ورفع الأجور وفتح مناصب المسؤولية أمام الكفاءات


حرر بتاريخ | 09/03/2026 | من طرف أمال الشكيري

وجه ممثلو موظفي وأطر وزارة الداخلية ملتمسا استعجاليا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مع نسخة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعوا فيه إلى إطلاق إصلاح شامل للوضعية المهنية والمادية لموظفي وأطر الوزارة، وفي مقدمة ذلك إقرار نظام أساسي خاص، وتحقيق العدالة الأجرية، وفتح المجال أمام الكفاءات الداخلية لتولي مناصب المسؤولية العليا.

وأوضح الملتمس أن موظفي وأطر وزارة الداخلية يؤدون مهام ميدانية وإدارية ذات طبيعة حساسة، تشمل مواكبة الأوراش الاستراتيجية للمملكة، والتعامل مع الأزمات، وضمان اليقظة المستمرة، فضلا عن مواكبة الاستحقاقات الوطنية، في ظل الالتزام بواجب التحفظ واستمرارية العمل الإداري على مدار الساعة.

وفي المقابل، سجل ممثلو الموظفين استمرار ما وصفوه بفوارق أجرية كبيرة مقارنة بقطاعات أخرى، إلى جانب محدودية فرص التطور المهني أمام عدد من الأطر الإدارية ورؤساء الأقسام، رغم تراكم تجاربهم في مجالات التدبير والعمل الميداني.

وطالب الملتمس بإقرار نظام أساسي خاص بموظفي الوزارة، أو اعتماد مرسوم تعويضات قطاعي يأخذ بعين الاعتبار طبيعة المهام والمسؤوليات الموكولة إليهم، مع إقرار تعويضات شهرية مرتبطة بالأعباء الخاصة والمخاطر المهنية التي تفرضها بعض المهام الميدانية.

كما دعا إلى اعتماد آليات لتحقيق العدالة والمماثلة في الأجور، إلى جانب إحداث منح مرتبطة بالمردودية وتحمل المسؤولية، بما يساهم في تقليص الفوارق وتحفيز الموظفين على أداء مهامهم.

وعلى مستوى المسار المهني، شدد ممثلو الأطر والموظفين على ضرورة تمكين الكفاءات التي راكمت تجربة داخل الوزارة من التباري على مناصب المسؤولية العليا، بما فيها منصب الكاتب العام، سواء بالإدارة المركزية أو بالكتابات العامة للعمالات والأقاليم والولايات.

واعتبر الملتمس أن منح أطر الوزارة ورؤساء الأقسام المتمرسين فرصة الوصول إلى هذه المناصب سيعزز مبادئ الاستحقاق والكفاءة وتكافؤ الفرص، داعيا في الوقت نفسه إلى إرساء مسار مهني واضح يسمح لرؤساء المصالح والأقسام بالتدرج في المسؤوليات وصولا إلى مناصب المديرين والكتاب العامين والمفتشين.

وشملت المطالب أيضا مراجعة وتيرة الترقي والتسوية الإدارية، وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لحاملي الشهادات العليا، خصوصا الحاصلين على الماستر والدكتوراه، فضلا عن رفع نسب حصيص الترقي عبر الامتحانات المهنية والترقي بالاختيار.

وفي الشق الاجتماعي، طالب ممثلو الموظفين بمأسسة التعويضات المرتبطة بالديمومة والساعات الإضافية، واعتماد آليات واضحة ومنصفة لصرف المستحقات عن ساعات العمل الميدانية والإضافية، وكذلك عن مهام الاستنفار والمهام الطارئة.

كما دعوا إلى تعزيز منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية لفائدة موظفي وأطر الوزارة، وتوسيع نطاق الاتفاقيات التفضيلية التي توفرها مؤسسة الأعمال الاجتماعية، خاصة في مجالات السكن، والتغطية الصحية التكميلية، ودعم تكاليف النقل والاتصال.

وخلص أصحاب الملتمس إلى أن تحسين الأوضاع المادية والمعنوية لموظفي وأطر وزارة الداخلية، بالتوازي مع توسيع فرص الترقي وتحمل المسؤولية أمام الكفاءات الداخلية، من شأنه تعزيز مكانة هذه الفئة وتطوير أداء المرفق الترابي، بما يواكب متطلبات تحديث الإدارة وتحسين الحكامة.