عمد عدد من الأسر التي تعاني من انهيار البنايات في الحي الحسني بمنطقة المرينيين بفاس، صباح اليوم الخميس، إلى اقتحام القاعة التي تحتضن أشغال دورة فبراير للمجلس الجماعي للمدينة، ورفعوا شعارات مناوئة للعمدة التجمعي عبد السلام البقالي، متهمين المجلس الذي يترأسه بالوقوف وراء تعثر مشروع إعادة الإيواء.
وشهدت عدد من البنايات في المدينة في الآونة الأخيرة انهيارات، وكان من اللافت أن هذه الانهيارات وقعت في أحياء شعبية تعرف كثافة سكانية كبيرة، وبنيت في سياق العشوائية وغط الطرف عن زحف البناء الذي لا يحترم الحد الأدنى من المعايير. وخلفت هذه الانهيارات مآسي اجتماعية، حيث أدى إلى وفيات، ومنها 10 وفيات في الحي الحسني بالمرينيين، و22 وفاة في انهيار حي المستقبل بمنطقة زواغة.
وكانت الأسر المتضررة بالحي الحسني قد عمدت، في السابق، إلى تنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية أمام مقر ولاية الجهة للمطالبة بحلول تقيها من التشرد. وتم عقد جلسات حوار، لكن دون أن يسفر ذلك عن تجاوز محنة هذه الأسر.
من جانبها، قال عمدة المدينة، إنه تقرر تجاوز الحلول السابقة والتي اعتبر بأنها غير ناجعة، مشيرا إلى أنه تم اعتماد مقاربة جديدة من قبل الفاعلين المعنيين، وتحدث في هذا السياق عن مصالح وزارة الداخلية، وولاية الجهة، وجماعة فاس، ووزارة الإسكان. وأكد على أن الحل الذي سيتم اقتراحه في المستقبل سيكون ناجعا، وبأن المصالح المختصة بصدد إخراجه إلى حيز الوجود.

