في خطوة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات داخل أوساط هيئة التدريس ، يعيش المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بمراكش (ISPITS) على وقع حالة من الاحتقان والغليان في صفوف اساتذة وأطر إدارية ، إثر ما يصفونه بسوء تدبير واختلالات في مسطرة صرف وتوزيع تعويضات التنقل المرتبطة بالمهام والأنشطة المنجزة على مستوى المؤسسة وملحقاتها.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى إقرار إدارة المعهد مؤخراً بوجود إشكالات هيكلية في تدبير هذه المستحقات، حيث وجهت مراسلة رسمية ومستعجلة إلى الشركاء الاجتماعيين ، تطالبهم من خلالها بتقديم مقترحات وآراء حول معايير توزيع تعويضات التنقل. غير أن هذه الخطوة، وإن بدت في ظاهرها تشاورية، فقد قوبلت باستياء واسع واستنكار شديد من طرف اعضاء في هيئة التدريس التي اعتبرت أن “سياسة الهروب إلى الأمام” ورمي كرة التدبير في محاكم الشركاء الاجتماعيين تخفي وراءها تدبيراً سابقاً اتسم بالعشوائية والضبابية في صرف هذه التعويضات.
ويشتكي أساتذة بالمعهد من تغييب معايير الشفافية وتكافؤ الفرص في توزيع هذه التعويضات المستحقة عن المهام البيداغوجية والإدارية المضنية التي يؤدونها، والتي تشمل تنظيم الدروس، الأنشطة التكوينية، والإشراف على التداريب الميدانية لمختلف الفئات .
ويرى المتضررون أن جهودهم المبذولة في سبيل ضمان السير العادي للمرفق العمومي والارتقاء بجودة التكوين الصحي تُقابل بتماطل وتهميش، فضلاً عن غياب معايير موضوعية ومنصفة تراعي خصوصيات العمل الفعلي وتضحيات الأطر بالمؤسسة.
وأمام هذا الوضع المأزوم، يطالب عدد من الاستاذة والأطر الإدارية الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الصحة ، بالتدخل العاجل لافتحاص ومعالجة اختلالات تدبير الموارد المالية وتصحيح مسار صرف تعويضات التنقل، بما يضمن صون كرامة الأستاذ والمهني، ويقطع مع كل أشكال الارتجالية في تدبير حقوق الشغيلة بالمعهد.

