كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 عن أوجه قصور كبيرة في مشاريع إحداث المحطات الطرقية بالمغرب، نتيجة غياب تصميم مديري وطني يحدد توطينها وتراتبيتها التقنية ويضمن التنسيق بين مختلف أنماط النقل.
وأشار التقرير إلى أن بعض المحطات تم تشييدها دون دراسة دقيقة للحاجيات أو جدوى اقتصادية، مثل محطتي إفران وتاوريرت، حيث لم يتجاوز عدد المسافرين في 2023، 730 و600 مسافر على التوالي.
كما بقيت محطات بويزكارن وأصيلة مغلقة منذ 2012 و2020، بينما لم تُستغل محطة “العزوزية” بمراكش رغم إنجاز معظم الأشغال بتكلفة بلغت 150,42 مليون درهم حتى ماي 2025، نتيجة غياب دراسة قبلية مسبقة للحاجيات، وفق التقرير.
وأوضح التقرير أن دراسات تحديد الحاجيات لم تتجاوز 2% من مجموع الدراسات التقنية للمحطات، حيث تم الاعتماد على الدراسات المعمارية والهندسية فقط، دون إجراء دراسات جدوى اقتصادية أو مالية أو بيئية، أو تحليل الطلب على النقل، أو تقييم تأثير المشروع على المدينة والخدمات المحيطة بها.
وأكد المجلس الأعلى للحسابات أن هذه الوضعية تؤدي إلى تجاوزات مالية في مشاريع المحطات، وضعف مردوديتها عند التشغيل.
وفي السياق ذاته، سجل قضاة العدوي، أن تشغيل الشطر الأول من المحطات الطرقية من الجيل الجديد بمدن مراكش ووزان والراشدية وتزنيت والناضور والفنيدق والجديدة يثير إشكالية معايير معالجة الفوارق الزمنية المحدثة على مواقيت الرحلات المرخصة نتيجة إعادة توطين المرفق خارج المراكز الحضرية ومحدودية التهييئات الطرقية والربط بالمواصلات العامة.

