من المسؤول عن عدم إنجاز طريق في أرقى أحياء مراكش؟


حرر بتاريخ | 01/21/2026 | من طرف كشـ24

في مشهد يبعث على الاستغراب والاستياء، تعيش ساكنة أحد شوارع الحي الشتوي، المصنَّف من أرقى أحياء مدينة مراكش، وضعًا غير مقبول بسبب عدم إنجاز الطريق في شارع جابر ابن حيان، رغم مرور سنوات على تشييد الإقامات السكنية واستقرار المئات من الأسر بها.

فالصور الملتقطة من عين المكان تُظهر بوضوح أن الشارع ليس طريقًا متدهورًا أو مهترئًا، بل فضاءً ترابيًا لم يُعبَّد قط، يتحول مباشرة بعد كل تساقطات مطرية إلى مستنقع من الأوحال والبرك المائية، ما يجعل التنقل اليومي شبه مستحيل، ويُلحق أضرارًا متكررة بالمركبات، فضلًا عن معاناة الراجلين، خاصة الأطفال وكبار السن.

ويزيد من حدة هذا الوضع أن الشارع الموازي، شارع الحسن الثاني، يعرف اختناقًا مروريًا خانقًا على مدار اليوم، ما يجعل من إنجاز هذا الطريق غير المعبَّد ضرورة ملحّة وليس خيارًا ثانويًا. فغياب هذا المحور الطرقي يحرم الحي من متنفس مروري مهم كان من شأنه التخفيف من الضغط الكبير الذي يعرفه شارع الحسن الثاني، أحد الشرايين الحيوية للمدينة.

من المسؤول عن عدم إنجاز طريق في أرقى أحياء مراكش؟

ويرى متتبعون أن استمرار إغلاق هذا المنفذ الطرقي يساهم بشكل مباشر في تفاقم الاكتظاظ المروري بالمنطقة، ويُعمّق معاناة الساكنة ومستعملي الطريق، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي حول تحسين حركة السير وتحديث البنية التحتية بمدينة مراكش.

هذا الغياب الكلي للبنية التحتية الأساسية لا ينعكس فقط على ظروف العيش، بل يفتح الباب أمام مظاهر خطيرة لانعدام الأمن، خصوصًا خلال فترات الليل. فبسبب العزلة وغياب التأهيل والإنارة العمومية، أصبح الشارع ملاذًا للمتشردين، ومكانًا لتجمع السكارى والعربجية، وهو ما يُهدد سلامة الساكنة ويزرع الخوف في نفوسها، في حي يُفترض أن يكون عنوانًا للأمن والاستقرار.

من المسؤول عن عدم إنجاز طريق في أرقى أحياء مراكش؟

وتتساءل الساكنة، ومعها الرأي العام المحلي، عن الجهة المسؤولة عن هذا الوضع غير المفهوم: وكيف يُعقل أن يُترك شارع كامل دون إنجاز، في حي راقٍ، وفي مدينة تُقدَّم كواجهة حضرية وسياحية للمملكة؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التقصير، رغم وجود منتخبين محليين ومصالح تقنية تابعة للجماعة يُفترض أن تضطلع بدورها في برمجة وإنجاز البنيات التحتية الأساسية؟

إن استمرار هذا الوضع يُعد إخلالًا واضحًا بحقوق المواطنين في بنية تحتية لائقة، ويمس بصورة مراكش، التي لا ينبغي أن تخفي خلف واجهتها السياحية معاناة يومية لساكنتها.

وأمام هذا الواقع، تطالب ساكنة شارع جابر بن حيان بالحي الشتوي بتدخل فوري وعاجل، يُفضي إلى إنجاز الطريق في أقرب الآجال، مع توفير الإنارة العمومية وتعزيز التواجد الأمني، بدل الاكتفاء بوعود لم تعد تُقنع أحدًا، في انتظار ربط المسؤولية بالمحاسبة.