دق عدد من مربي الحل بشمال المغرب من الانتشار المتزايد لـ”الدبور الأسيوي”، وقالوا إنه يشكل خطرا حقيقيا على خلايا النحل. لكن الأضرار التي يخلفها تشمل أيضا الفواكه والخضر، ولسعاته قاتلة.
وطبقا للمصادر، فإن انتشار هذه الحشرات الغازية لم يعد محصورا في غابات الشمال، بل امتد تدريجيا ليصل إلى المدارات الحضرية والشبه حضرية. وتم رصده في عدد من الفضاءات الخضراء والمتنفسات الطبيعية في طنجة وتطوان.
وتشير المعطيات ذاتها إلى رصد أعشاش ضخمة لهذه الدبابير بالقرب من أحياء سكنية مأهولة ومؤسسات تعليمية، مما يثير المخاوف في أوساط الأسر خوفا على سلامة الأبناء، خاصة وأن لسعات هذه الحشرة تشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطن بسبب سميتها الكبيرة.
ويعتبر نحل العسل الفريسة الأولى للدبور الشرقي، حيث تقود هذه الحشرات هجومات جماعية على المناحل، وهو ما يهدد بإلحاق أضرار كبيرة بمربي النحل، ويهدد ثروة المغرب في هذا المجال.
لكن الاستنزاف المستمر لطوائف النحل لا يهدد فقط بـارتفاع أسعار العسل الحر المحلي وتراجع إنتاجه، بل ينذر بكارثة كبرى تمس الأمن الغذائي والتلقيح الزراعي، نظرا لأن النحل مسؤول عن تلقيح أزيد من 80 في المائة من المحاصيل والنباتات.
وتستغرب المصادر عدم تسجيل أي تدخلات ناجعة لحد الآن لمواجهة هذا الوضع وتطويقه من قبل الجهات المختصة، بينما يلجأ مربو النحل إلى طرق بدائية لتخفيف الأضرار، وتطويق انتشار هذه الحشرات. ويتخوف هؤلاء من أن يتكرر نفس سيناريو الحشرة القرمزية، حيث تم إطلاق نداءات للتدخل العاجل مع بداية الانتشار، لكن الجهات الحكومية المعنية تجاهلت الوضع إلى أن خرجت الأمور عن السيطرة، وتم الإجهاز نهائيا عن التين الشوكي في نسخته المغربية الأصيلة.

