اعريوة لكشـ24: تزايد حالات الزهايمر بالمغرب يفرض تعزيز التكفل الصحي والاجتماعي


حرر بتاريخ | 10/16/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

أكد الدكتور محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، أن بعض الأعراض التي تظهر على الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر تشكل مؤشرات أولية تستدعي الانتباه والتوجه إلى الطبيب المختص، مشددا على أن ملاحظتها لا تعني بالضرورة تأكيد الإصابة بالمرض، باعتبار أن التشخيص يظل مرتبطا بمجموعة من المعطيات والفحوصات الطبية.

وأوضح اعريوة، في تصريحه لموقع “كشـ24″، أن الاختصاصيين في أمراض الدماغ والأعصاب يرصدون، لدى بعض الأشخاص الذين يبلغون 65 سنة فما فوق، مجموعة من التغيرات التي قد تؤثر على قدرته على التأقلم مع محيطهم الاجتماعي وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

وأضاف المتحدث ذاته أن هذه المؤشرات يمكن اعتبارها بمثابة ناقوس خطر يستدعي انتباه الأسرة والمحيطين بالشخص المعني، والعمل على عرضه على طبيب مختص من أجل تقييم حالته الصحية وضمان التتبع الطبي اللازم، مؤكدا أن ظهور بعض الأعراض لا يكفي وحده للجزم بالإصابة بالزهايمر.

وأشار الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة إلى أن تشخيص هذا المرض يظل مسألة طبية تتطلب تقييما متخصصا، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتحديد المؤشرات التشخيصية الدقيقة التي يمكن الاعتماد عليها بشكل حاسم.

وفي السياق ذاته، شدد اعريوة على أهمية إيلاء مرض الزهايمر مزيدا من الاهتمام في المغرب، بالنظر إلى تزايد عدد الأشخاص الذين يبلغون 65 سنة فما فوق، وما يرافق ذلك من ظهور حالات تستدعي المتابعة من طرف الأطباء المختصين.

واعتبر أن هذه الوضعية تفرض تعزيز تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال التفكير في وضع برامج للتكفل بالمرضى وتأهيلهم، بما يضمن مواكبتهم صحيا واجتماعيا، ويساعد أسرهم على التعامل مع التحديات اليومية المرتبطة بالمرض.

وبخصوص العلاج، أوضح اعريوة أن الزهايمر لا يتوفر، حسب تصريحه، على علاج نهائي قادر على استئصال المرض بشكل كامل، مشيرا إلى أن التكفل بالمرضى يرتكز أيضا على تدبير الأعراض ومواجهة المضاعفات الصحية التي قد تنتج عن تدهور حالتهم.

ولفت المتحدث إلى أن بعض المرضى قد يعانون من الانطواء والتراجع عن ممارسة الأنشطة اليومية، فضلا عن الامتناع عن الأكل والشرب، وهو ما قد يعرضهم لسوء التغذية والجفاف، ويؤدي إلى مضاعفات صحية إضافية.

وأضاف مصرحنا أن التدخل الطبي قد يشمل، بحسب الحالة الصحية لكل مريض، توفير المكملات الغذائية والفيتامينات، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الترطيب والتغذية ومراقبة الحالة العامة للمريض، تفاديا للمضاعفات التي قد تنتج عن نقص السوائل.

وختم اعريوة بالتأكيد على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بمرض الزهايمر، وتشجيع الأسر على الانتباه إلى التغيرات التي تطرأ على سلوك ذويها وقدراتهم اليومية، مع الحرص على استشارة الأطباء المختصين وعدم اعتبار الأعراض الأولية تشخيصا نهائيا للمرض.